الإيضاح في علوم البلاغة، المعاني و البيان و البديع - خطیب قزوینی - الصفحة ٢١٨
أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخاذِكُمُ الْعِجْلَ، [١] أي: بسبب اتّخاذكم العجل.
٤. المصاحبة: كقوله تعالى: اهْبِطْ بِسَلامٍ، [٢] أي: مع سلامٍ.
٥. الظرفيّة الزمانيّة و المكانيّة: كقوله تعالى: نَجَّيْناهُمْ بِسَحَرٍ [٣] و وَ لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ، [٤] أي: فيهما.
٦. المقابلة: و هي الداخلة على الأعواض، كقوله تعالى: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ. [٥]
٧. القَسَم: و هي أصل أحرفه [٦] و لذلك خصّت بجواز ذكر فعل القسم معها، كقوله تعالى:
لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ [٧] و دخولها على الظاهر و المضمر، نحو: «بك لَأَفْعَلَنَّ» و كون القسم معها استعطافيّاً [٨] بخلاف سائر أحرف القسم، كقوله تعالى: لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ* وَ لا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ* أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ. [٩]
٨. التعدية: و هي الباء الّتي تعدّى الفعل اللازم و تجعل فاعله مفعولًا و لذا تسمّى بباء النقل أيضاً، كقوله تعالى: ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ. [١٠]
٩. التوكيد: و هي فيما إذا كانت زائدة، كقوله تعالى: وَ مَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ. [١١]
و كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً [١٢]
تنبيه: قد مرّ أنّ الحروف الجارّة الزائدة و شبهها ليس لهما متعلّق بخلاف غيرهما.
التاء:
و معناها القسم مع التعجّب و لا تدخل إلّا على لفظة «اللّه» و «ربّي» و «ربّ الكعبة» و
السببيّة فتدلّ على أنّ ما بعدها سبب و علّة لما قبلها.
[١] . البقرة (٢) : ٥٤.
[٢] . هود (١١) : ٤٨.
[٣] . القمر (٥٤) : ٣٤.
[٤] . آل عمران (٣) : ١٢٣.
[٥] . النحل (١٦) : ٣٢.
[٦] . و أحرف القسم هي «الباء، التا، اللام، واو».
[٧] . البلد (٩٠) : ١.
[٨] . القسم الاستعطافي هو ما كان جوابه انشائيّاً، و غير الاستعطافي هو ما كان جوابه غير إنشائيٍّ.
[٩] . القيامة (٧٥) : ١- ٣.
[١٠] . البقرة (٢) : ١٧.
[١١] . البقرة (٢) : ٧٤.
[١٢] . الرعد (١٣) : ٤٣.