الإيضاح في علوم البلاغة، المعاني و البيان و البديع - خطیب قزوینی - الصفحة ٢٩٥
٦ و ٧ و ٨ و ٩ و ١٠. «إِذا»، «مَتَى»، «أَيّان»، «لَمَّا» و «كُلَّما»: للتعليق الزماني، كقول الفرزدق في الإمام السجاد عليه السّلام:
٥٣.
«إذا رأته قريش قال قائلُها
إلى مكارم هذا ينتهي الكرم» [١]
و اعلم أنّ محلّ هذه الثّمانية الأخيرة منصوبة على الظرفيّة [٢] إلّا «كلّما» فإنّ «كلّ» فيها منصوب لفظاً على الظرفيّة و «ما» مصدريّة توقيتيّة.
١١. «من»: لتعليق الجواب على شيءٍ و هو للعاقل غالباً، كقوله تعالى: مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ. [٣]
١٢ و ١٣. «ما» و «مهما»: لتعليق الجواب على تحقّق شيء و هما لغير العاقل غالباً، كقوله تعالى: وَ ما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ. [٤]
و محلّ هذه الأسماء الأخيرة تعرب حسب موقعها في الكلام. [٥]
١٤ و ١٥. «كيف» و «كيفما»: لتعليق الجواب على كيفيّة الشرط و يشترط فيهما أن يكون فعل الشرط و جوابه متّفقين لفظاً و معنى، نحو: «كيف تعملُ أعمْلُ».
و هما مبنيّتان على الفتح و في محلّ النصب على الحاليّة لما بعدهما غالباً [٦] و «كيفما» جازمة بخلاف «كيف»، و «ما» فيها زائدة، نحو: «كيفما تعمل أعمل».
١٦. «أيّ»: لتعليق الجواب على تحقّق الشرط حسب ما تضاف إليه و قد تلحق بها «ما» الزائدة و يقال: «أيّما»، كقوله تعالى: أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلا عُدْوانَ عَلَيَّ. [٧]
[١] . شرح شواهد المغني، ج ٢، ص ٧٣٣.
[٢] . إمّا بفعل الشرط إذا كان تامّاً، كقوله تعالى: أَيْنَما يُوَجِّهْهُ لا يَأْتِ بِخَيْرٍ (النحل (١٦) : ٧٦) و إمّا بخبر فعل الشرط إذا كان ناقصاً، كقوله تعالى: أَيْنَما تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ (النساء [٤] : ٧٨).
[٣] . النساء (٤) : ١٢٣.
[٤] . البقرة (٢) : ١٩٧.
[٥] . فقد يكون محلّها مرفوعاً على الابتدائية إذا كان فعل الشرط لازماً أو ناقصاً أو متعدّياً استوفى مفعوله و خبرها حينئذٍ جملة الشرط و قيل جملة الجواب و قيل هما معاً كما في الآية ١٢٣ من سورة النساء (٤) .
و قد يكون محلّها منصوباً على المفعوليّة و ذلك فيما إذا كان بعدها فعل متعدّ لم يستوف مفعوله كالآيات المذكورة في المتن كما في الآية ١٩٧ من سورة البقرة [٢] . و قد يكون مجروراً إمّا بالاضافة و إمّا بحرف الجرّ.
[٦] . و قد تكون خبراً ل «كان»، نحو: «كيف يكون الوالد يكون ابنه».
[٧] . القصص (٢٨) : ٢٨.