الإيضاح في علوم البلاغة، المعاني و البيان و البديع - خطیب قزوینی - الصفحة ٣٢
٢ معرفة الكلمة و أنواعها
١. التعريف
الكلمة: هي لفظ [١] موضوع [٢] مفرد. [٣] نحو: «عليّ»، «فاطمة»، «علْم»، «قام»، «يقوم»، «قم»، «إنّ»، «مِن» و «سوف».
٢. الأقسام
تنقسم الكلمة إلى ثلاثة أنواع:
اسم، فعل و حرف.
[١] . و المراد من «لفظ» هنا هو الصوت المشتمل على بعض الحروف المخرجة من الفم، سواء دلّ على معنى، ك:
«زيد»، فيقال له «لفظ مستعمل» أم لم يدلّ، ك: «ديز» مقلوب «زيد»، فيقال له «لفظ مهمل».
[٢] . و المراد من «موضوع» هو ما وضع لمعنى، فخرج به «لفظ مهمل» من التعريف.
[٣] . و المراد من «مفرد» ما لا يدلّ جزؤه على جزء معناه، ك: «زيد»، فإنّ أجزاءه و هي الزاي و الياء و الدال لا تدلّ على شيء ممّا يدلّ «زيد» عليه، بخلاف «كتاب عليّ» فإنّ كلّا من جزءيه، أعنى: «كتاب» و «علي» يدلّ على جزء معناه، فلذا يُسمّى مركّباً.
و إن قيل إنّ ألفاظاً ك «مسلمِينَ» و «تضرب» يدلّ جزؤها على جزء معناها، فإنّ مثل «الياء و النون» أو «تاء المضارعة» فيهما يدلّ على جزء معناهما إذ الياء و النون تدلّان على الجمعيّة و التاء تدلّ على الخطاب، فيجب أن تكونا مركّبتين و قد أجمع العلماء على أنّهما مفردان، أُجيب أنّهما لشدّة تلازمهما صارتا كلمة واحدة.
و إن قيل إنّ المركّب لا يكون كلاماً و بقيد «مفرد» يخرج من الكلمة أيضاً، فحينئذ فمن أيّ قسم؟ و اللفظ إمّا كلمة و إمّا كلام. أُجيب بأنّ المركّب لشدّة تلازم جزءيه كالكلمة فيجري مجرى الكلمة. (انظر شرح الكافية، ج ١، ص ٥ و ٦)