الإيضاح في علوم البلاغة، المعاني و البيان و البديع - خطیب قزوینی - الصفحة ٣٩
٢. جمع الكثرة: و هو الجمع المكسّر الّذي يدلّ على أكثر من عشرة و له صيغ كثيرة. [١]
تنبيه: قد يجمع الجمع المكسّر ثانياً فيقال له: «جمع الجمع»، نحو: «بيت- بيوت- بيوتات».
و قد يجمع الاسم على صيغة لا يمكن أن تجمع تارة أُخرى، فيقال لها: «منتهى الجموع» [٢] و هي كلّ صيغة جمع بعد ألف تكسيره [٣] حرفان متحرّكان أو ثلاثة أوسطها ياء ساكنة، و هي:
مَفَاعِل/ مَفاعيل/ أفاعِل/ أفاعيل/ فَواعِل/ فَعائل/ فعالِل/ فعالِيل
مَساجِد/ مفاهيم/ أكالب/ أساليب/ ضوابط/ كرائِم/ جعافر/ قناديل
الثّاني: الجمع السالم: و هو على قسمين:
١. جمع المذكّر السالم: و هو جمع مذكّر لم تتغيّر صورة مفرده و زيدت في آخره الواو و النون المفتوحة قبلهما ضمة رفعاً، و الياء و النون المفتوحة قبلهما كسرة نصباً و جرّاً، كقوله تعالى: قُلْ إِنَّ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ* لَمَجْمُوعُونَ إِلى مِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ. [٤]
و يجمع بهذا الجمع اثنان:
١. كلّ علم لمذكّر عاقل خالٍ من تاء التأنيث و التركيب [٥] و علامتي التثنية و الجمع، [٦] نحو:
[١] . يجوز استعمال أوزان كلّ من القلّة و الكثرة في موضع الآخر مع القرينة و الأوّل، كقوله تعالى: وَ لَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ (لقمان (٣١) : ٢٧)، و الثّاني، كقوله تعالى: وَ الْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ. (البقرة [٢] : ٢٢٨) راجع: شرح الكافية، ج ٢، ص ١٩١.
[٢] . و قد يجمع منتهى الجموع قليلًا جمع مذكّر سالماً إن كان منتهى الجموع للمذكّر العاقل، نحو: «أفضل- أفاضل- أفاضلون» و إن كان للمؤنّث أو للمذكّر غير العاقل يجمع جمع مؤنّث، نحو: «صاحبة- صواحب- صواحبات» و «صاهل- صواهل- صواهلات».
[٣] . و لا يخفى عليك أنّ هذه الألف تقع ثالث أحرفها كما ترى في الجدول.
[٤] . الواقعة (٥٦) : ٤٩- ٥٠.
[٥] . أي التركيب المزجي و الإسنادي، نحو: «سيبويه» و «رام اللّه» و أمّا المركّب الإضافي، ك «عبد اللّه» فيجمع الجزء الأوّل منه جمع مذكّر سالماً و تسقط نونه للإضافة، نحو: «رأيت عبدي اللّه» و «جاء عبدو اللّه». و المركّب المزجي و الإسنادي يجمعان بإضافة كلمة «ذَوُو» في حالة الرفع و «ذَوِي» في النصب و الجرّ إليهما فيقال مثلًا «رأيت ذوي سيبويه» و «جاء ذوو رام اللّه».
[٦] . إذا كان المثنّى و المجموع اسم علم فلا يجمعان جمع مذكّر سالماً، بل يجمعان بإضافة «ذَوُو» رفعاً أو «ذَوِي» نصبا و جرّا إليهما، قال: «ذَوُو محمدين» و «ذَوِي محمدين».