الإيضاح في علوم البلاغة، المعاني و البيان و البديع - خطیب قزوینی - الصفحة ١٣٢
١. جواز حذف نون مضارعها المجزوم للتخفيف [١] بشروط:
أ) أن تكون مجزوماً بالسكون.
ب) ألّا يليها ساكن.
ج) ألّا يليها ضمير متّصل منصوب، كقوله تعالى: يَتَساءَلُونَ* عَنِ الْمُجْرِمِينَ* ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ* قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ، [٢] بخلاف قوله تعالى: لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَ الْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ. [٣] و قول النبيّ الأعظم صلّى اللّه عليه و آله: «إنْ يكنْه فلنْ تسلِّط عليْه و إنْ لمْ يكنْه فلا خيْر لك في قتْله». [٤]
٢. جواز زيادتها،
« أنت تكون ماجدٌ نبيل
إذا تهبُّ شمْألٌ بليل»
[٥] فلا يكون لها اسم و لا خبر، و تكثر بعد «ما» التعجّبية، [٦] كقول الإمام عليّ بن الحسين عليهما السّلام: «السَّلام عليك ما كان أمْحاك للذُّنوب و أسْترك لأنْواع العيوب». [٧]
٣. جواز حذفها مع اسمها و بقاء خبرها، و ذلك كثير بعد «إن» و «لو» الشرطيّتين، كقوله:
٩.
«لا يأْمن الدَّهْر ذو بغيٍ و لو ملكا
جنوده ضاق عنْها السَّهْل و الْجبل» [٨]
أي: و لو كان ذو البغي ملكاً.
الثّاني: تجوز زيادة الباء في خبر «ليس»، كقوله تعالى: أَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ. [٩]
و قد تزاد في خبر «كان» إذا وقعت بعد نفي أو نهي، كقول الشنفري:
١٠.
« إنْ مدَّت الأيدي إلى الزَّاد لمْ أكنْ
بأعجلهم إذْ أجْشع القوْم أعْجل» [١٠]
[١] . و ذلك جائز في «كان» التامّة أيضاً.
[٢] . المدثّر (٧٤) : ٤٠- ٤٣.
[٣] . البيّنة (٩٨) : ١.
[٤] . صحيح البخاري، ج ٢، ص ٩٧. قاله صلّى اللّه عليه و آله حين ذكر الدّجال و توهّم عمر أنّه ابن صارمين من معاصريه و قصد قتله.
[٥] . و زيادتها تكون بصيغة الماضي و ذهب بعض إلى جواز زيادة مضارعها قليلًا أيضاً، نحو:
«أنت تكون ماجدٌ نبيل
إذا تهبُّ شمْألٌ بليل»
(راجع: شرح الكافية، ج ٢، ص ٢٩٤؛ شرح الأشموني، ج ١، ص ٢٤١)
[٦] . و قد تقع نادراً بين شيئين متلازمين، كالفعل و فاعله، و الصفة و موصوفها، و المعطوف و المعطوف عليه.
[٧] . الصحيفة السجاديّة، الدعاء ٤٥ في وداع شهر رمضان.
[٨] . لم يسمّ قائله، حاشية الصبّان، ج ١، ص ٢٤٢؛ شرح قطر الندى، ص ١٩٧؛ تطبيقات نحويّة و بلاغيّة، ج ١، ص ٢٣٤.
[٩] . التين (٩٥) : ٨.
[١٠] . شرح شواهد المغني، ج ٢، ص ٦٩٩.