الإيضاح في علوم البلاغة، المعاني و البيان و البديع - خطیب قزوینی - الصفحة ١٧١
٣ المفعول له
١. التعريف
المفعول له: هو مصدر منصوب يبيّن علّة وقوع الفعل.
العامل/ المعمولات الأُخر للعامل/ المفعول له
أنزل/ اللّهُ القرآنَ/ رَحْمَةً للناس
٢. العامل فيه و شرائط نصبه
ينصب المفعول له بالفعل أو شبهه المعلّل به بثلاثة شروط:
١. أن يكون مصدراً.
٢. اتّحاده مع العامل في الفاعل.
٣. اتّحاده مع العامل في الزمان. [١]
كقوله تعالى: وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ [٢] و يجوز جرّه [٣] أيضاً بإحدى حروف الجرّ الّتي تفيد التعليل، [٤] كقوله تعالى: وَ اخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ. [٥]
و إذا فقد شرط من هذه الشرائط يجب جرّه بإحدى هذه الحروف، كقوله تعالى: وَ الْأَرْضَ وَضَعَها لِلْأَنامِ [٦] و فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ [٧] و فَأَهْلَكْناهُمْ بِذُنُوبِهِمْ. [٨]
[١] . المراد من اتّحاد الزمان هو اتّحاد زمان وقوع المفعول له و العامل.
[٢] . البقرة (٢) : ٢٠٧.
[٣] . و لكن لا يسمّى بالمفعول له حينئذٍ بل يقال إنّه جار و مجرور في محلّ النصب.
[٤] . و هي: «اللام» و «في» و «الباء» و «من».
[٥] . الإسراء (١٧) : ٢٤.
[٦] . الرحمن (٥٥) : ١٠.
[٧] . النساء (٤) : ١٦٠.
[٨] . الأنعام (٦) : ٦.