الإيضاح في علوم البلاغة، المعاني و البيان و البديع - خطیب قزوینی - الصفحة ١٨٣
٦ الحال
١. التعريف و الإعراب
الحال: لفظ [١] فضلة [٢] تبيّن هيأة صاحبها (ذي الحال)، و هي منصوبة بعامله.
العامل/ ذو الحال/ الحال
خُلِقَ/ الْإِنْسانُ/ ضَعِيفاً [٣]
و ذو الحال لا يكون إلّا فاعلًا أو مفعولًا أو مجروراً [٤] أو خبراً، كقوله تعالى: وَ لَمَّا رَجَعَ مُوسى إِلى قَوْمِهِ غَضْبانَ أَسِفاً [٥] و وَ آتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا [٦] و ثُمَّ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً [٧] و وَ أَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً. [٨]
٢. أشكال الحال و أحكامها
الحال تأتي على ثلاثة أشكال:
[١] . كلمة «لفظ» تشمل جميع الألفاظ الّتي تقع حالًا سواء كان مفرداً أو جملة أو شبه جملة و لكنّ الأكثر وقوع الحال مفرداً مشتقّاً.
[٢] . و المراد من «فضلة» ما ليس بعمدة في الكلام كالمبتدأ و الخبر و الفعل و الفاعل و ما نزل منزلتها.
[٣] . النساء (٤) : ٢٨.
[٤] . سواء كان بالحرف أو بالإضافة. و اعلم أنّه لا يجوز إتيان الحال من المضاف إليه إلّا في ثلاث صور:
الأوّل: إذا كان معمولًا لمضافه بأن كان المضاف اسماً مشتقاً أو مصدراً.
الثّاني و الثّالث: إذا كان المضاف جزءاً من المضاف إليه أو كالجزء منه بحيث يمكن إسقاط المضاف و قيام المضاف إليه مقامه.
[٥] . الأعراف (٧) : ١٥٠.
[٦] . مريم (١٩) : ١٢.
[٧] . النحل (١٦) : ١٢٣.
[٨] . الأنعام (٦) : ١٥٣.