الإيضاح في علوم البلاغة، المعاني و البيان و البديع - خطیب قزوینی - الصفحة ٢٥٩
١. العطف على اللفظ: و هو اتّباع المعطوف من المعطوف عليه في إعرابه اللفظي و شرطه إمكان توجّه العامل إلى المعطوف أيضاً، نحو: «ليس عليّ بقاعدٍ و ضعيفٍ»، بخلاف «ما جائني من امرأة و زيد»، لأنّ «مِن» الزائدة الّتي هي عامل في المعطوف عليه هنا لا يصحّ دخولها على «زيد»، لأنّه معرفة و «من» الزائدة تدخل على النكرات فقط.
٢. العطف على المحلّ: و هو اتّباع المعطوف للمعطوف عليه في إعرابه المحلّي، نحو: «ليس عليّ بقاعدٍ و ضعيفاً». قال اللّه تعالى: وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَ أَرْجُلَكُمْ. [١]
٣. العطف على التوهّم: و هو اتّباع المعطوف للمعطوف عليه في إعرابه التوهّمي و الفرضي، و شرطه صحّة دخول ذلك العامل المتوهّم على المعطوف عليه في الكلام، نحو: «ليس عليّ قاعداً و ضعيفٍ».
« بدا لي أنّي لست مدركَ ما مضى
و لا سابقٍ شيئاً إذا كان جائيا»
[٢]
تبصرة
إذا اجتمعت التوابع في الكلام يجب تقديم النعت فعطف البيان فالتوكيد فالبدل فالعطف بالحرف، نحو: «أقبل الرجل العالم سعيد نفسه صاحبك و أخوه».
الخلاصة
١. عطف النسق: هو التابع الّذي يتوسّط بينه و بين متبوعه أحد أحرف العطف، و يسمّي المتبوع «معطوفاً عليه» و التابع «معطوفاً».
٢. أداة عطف النسق: هي الواو، الفاء، ثمّ، حتّى، أو، أم، إمّا، بل، لا، لكن.
٣. أشكال العطف: و هي خمسة: «عطف الاسم على الاسم مطلقاً»، «عطف الاسم على الفعل و بالعكس» و شرطه مشابهة الاسم للفعل، «عطف الفعل على الفعل» و شرطه
[١] . المائدة (٥) : ٦.
[٢] . و قول زهير بن أبي سلمى:
«بدا لي أنّي لست مدركَ ما مضى
و لا سابقٍ شيئاً إذا كان جائيا»
(شرح شواهد المغني، ج ١، ص ٢٨٢)