الإيضاح في علوم البلاغة، المعاني و البيان و البديع - خطیب قزوینی - الصفحة ٢٣٨
كقوله تعالى: وَ اتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ [١] و وَ اتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً، [٢] أي: لا تجزى فيه.
ج) شبه جملة (الظرف و الجار و المجرور)
ينعت بها النكرة أيضاً و يشترط فيها أن تكون مستقرّاً مشتملًا على ضمير المنعوت، [٣] كقوله تعالى: أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ، [٤] أي: صلوات كائنات من ربّهم.
و قد اجتمعت الثلاثة في قوله تعالى: وَ قالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمانَهُ أَ تَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ. [٥]
٤. أحكام أقسام النعت
أ) النعت المفرد
فالحقيقي منه يتبع المنعوت في الإعراب و التعريف و التنكير مطلقاً و يطابقه في التعداد و الجنس و يرفع ضميراً عائداً إلى المنعوت إن كان مشتقّاً، كقوله تعالى: هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ. [٦]
و السببي منه إن رفع ضميراً مستتراً عائداً إلى المنعوت فهو كالنعت الحقيقي، نحو:
«جائتني امرأة كريمة الأب» و «جائني رجلان كريما الأب». و إن رفع اسماً ظاهراً أو ضميراً منفصلًا يتبع متبوعه في الإعراب و التعريف و التنكير فقط و يراعى ما بعده في الجنس و يلزم الإفراد كالفعل مع فاعله. و يشتمل على ضمير المنعوت، كقوله تعالى: رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْ هذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُها. [٧]
ب و ج) النعت الجملة و شبه الجملة
و هما تتبعان المنعوت في محلّهما الإعرابيّة، و تشتملان على ضميره كما تقدّم.
[١] . البقرة (٢) : ٢٨١.
[٢] . البقرة (٢) : ٤٨.
[٣] . قد تقدّم أنّ الظرف و الجار و المجرور إن كان متعلّقهما عامّاً مقدّراً فمستقرّ و إلّا فلغو.
[٤] . البقرة (٢) : ١٥٧.
[٥] . غافر (٤٠) : ٢٨.
[٦] . الحشر (٥٩) : ٢٤.
[٧] . النساء (٤) : ٧٥.