الإيضاح في علوم البلاغة، المعاني و البيان و البديع - خطیب قزوینی - الصفحة ١٨٩
٢. المقدار، [١] نحو: «عندي قفيز بُرّاً و منوان عسلًا» و «لي جريب أرضاً».
٣. مشابه المقدار، [٢] كقوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ ماتُوا وَ هُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَباً وَ لَوِ افْتَدى بِهِ. [٣]
٤. ما كان فرعاً [٤] للتمييز، نحو: «هذا خاتمٌ فضّة».
٥. بعض الكنايات، [٥] نحو: «كم كتاباً اشتريت؟».
تنبيه
إنّ المقادير و ما يشابهها و ما كان فرعاً للتمييز يصحّ إضافتها إلى تمييزها إن لم تضف [٦] إلى غيره، نحو: «عندي قفيز بُرّ».
٤. أنواع تمييز النسبة
و هو على نوعين:
الأوّل: محوّل: [٧] و ذلك على ثلاثة أقسام:
١. محوّل عن الفاعل، كقوله تعالى: وَ اشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً. [٨]
٢. محوّل عن المفعول، كقوله تعالى: وَ فَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً. [٩]
[١] . نحو الكيل و الوزن و المساحة.
[٢] . المراد به ما يدلّ على شيءٍ يشبه المقدار، ك «ملء» و «مثل» و «مثقال».
[٣] . آل عمران (٣) : ٩١.
[٤] . و المراد به ما كان المميَّز مصنوع من جنس التمييز كما أنّ الخاتم مصنوع من الفضّة في المثال.
[٥] . و هي «كم» الاستفهاميّة و «كذا» و أمّا سائر الكنايات فتفسّر غالباً بالمضاف إليه أو «من» الجارّة.
[٦] . فإن أضيفت إلى غير التمييز وجب نصب تمييزه كما ترى في الآية ٩١ من سورة آل عمران.
[٧] . و اعلم أنّ المراد من التمييز المحوّل هو ما كان في الأصل له عنوان غير تمييز ثمّ حوّل بالتمييز كما أنّ الأصل في الآية ٤ من سورة مريم هو: «اشتعل شيب الرأس» و في الآية ١٢ من سورة القمر: «فجّرنا عيون الأرض» و في الآية ٣٤ من سورة الكهف: «ما لي أكثر منك و نفري أعزّ».
[٨] . مريم (١٩) : ٤.
[٩] . القمر (٥٤) : ١٢.