الإيضاح في علوم البلاغة، المعاني و البيان و البديع - خطیب قزوینی - الصفحة ٣٣٢
كقوله تعالى: وَ ما أَكْثَرُ النَّاسِ وَ لَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ [١] و منه باب الاختصاص، نحو: «إنّا- معاشر المسلمين- منصورون» و الإلغاء إذا كانت الجملة توسّط بين معموليها، نحو: «زيدٌ- أظنّ- قائم» و توسّط القسم، نحو: «عليّ- و اللّه- أوّل الأوصياء». و بين الشرط و جوابه، كقوله تعالى:
فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَ لَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَ الْحِجارَةُ. [٢] و بين الموصوف و صفته، كقوله تعالى: وَ إِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ. [٣]
٣. الجملة التفسيريّة: و هي الجملة الّتي تفسّر ما قبلها و كانت فضلة [٤] و هي على قسمين:
أ) الجملة التفسيريّة المجرّدة، كقوله تعالى: هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ* تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ تُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِكُمْ وَ أَنْفُسِكُمْ. [٥]
ب) الجملة التفسيريّة المقرونة بحرف التفسير، و هي: «أنْ» و «أي»، كقوله تعالى:
فَأَوْحَيْنا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ. [٦]
٤. الجملة الواقعة جواباً لشرط غير جازم [٧] مطلقاً أو جازم و لم تقترن بالفاء أو «إذا» الفجائيّة، كقوله تعالى: لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ [٨] و إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَ يُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ. [٩]
٥. الجملة الواقعة جواباً للقسم، كقوله تعالى: وَ الْعَصْرِ* إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ [١٠] و منها [١١]
[١] . يوسف (١٢) : ١٠٣.
[٢] . البقرة (٢) : ٢٤- ٢٥.
[٣] . الواقعة (٥٦) : ٧٦.
[٤] . احترزنا بهذا القيد عن الجملة الّتي وقعت خبراً عن ضمير الشأن، فإنّها تفسّره و لكنّها ليست بفضلة و هكذا الجملة المذكورة في باب الاشتغال.
[٥] . الصفّ (٦١) : ١٠- ١١.
[٦] . المؤمنون (٢٣) : ٢٧.
[٧] . و هي: «إذا، لو، لو لا، لوما، لمّا، كيف كُلَّما، أمّا». و بعض النحاة ذهب إلى أنّ جملة الجواب لا محل لها سواء كان الشرط جازما أم لا و سواء وقعت بعد الفاء أو «إذا» أم لا؛ لِأَنَّ جملة الجواب لا يحلّ محلها المفرد.
[٨] . الحشر (٥٩) : ٢١.
[٩] . محمّد (٤٧) : ٧.
[١٠] . العصر (١٠٣) : ١- ٢.
[١١] . حينما يوجد على جملة لام الجواب للقسم فهناك قَسَمٌ مقدّر فهي جواب له كالآية.