الإيضاح في علوم البلاغة، المعاني و البيان و البديع - خطیب قزوینی - الصفحة ١٩٦
فصل في ملحقات النداء
الأوّل: الاستغاثة
١. التعريف و الأركان
الاستغاثة: هي نداء مَن يطلب منه إعانة غيره، و لها ثلاثة أركان:
أ) المستغاث به: و هو الّذي يطلب منه الإعانة و يقع بعد «يا».
ب) المستغاث له أو منه: و هو الّذي يقع بعد المستغاث به فإن يطلب له الإعانة فهو المستغاث له، ك «يا لَلمسلمين لِلمستضعفين» [١] و إن يطلب من شرّه الإعانة فهو المستغاث منه، ك «يا لَلمسلمين للمستكبرين».
ج) أداة الاستغاثة: و هي «يا» فقط و لا يجوز حذفها.
٢. أشكال المستغاث به و إعرابه
للمستغاث به ثلاث صور:
أ) استعماله مجروراً بلام مفتوحة و هو الغالب، نحو: «يا لَلمسلمينَ» إلّا إذا كان ضمير المتكلّم وحده فتكسر.
ب) استعماله مختوماً بالألف بلا دخول لام عليه، نحو: «يا قوما». [٢]
ج) استعماله بدونهما فيعرب إعراب المنادى، نحو: «يا عليُّ للمستضعفين» و «يا أميرَ المؤمنين للمنافقين».
و المستغاث له مجرور بلام مكسورة مع الاسم الظاهر و ياء المتكلّم و إلّا فمفتوحة، و
[١] . و اعلم أنّ نحو «للمسلمين» جارّ و مجرور متعلّق ب «يا» لأنّها نائبة عن فعل «أدعو» و «للمستضعفين» متعلّق ب «مدعوين» و هو حال محذوف للمستغاث به.
[٢] . فيبنى على الضمّة المقدّرة و ينصب محلًا.