الإيضاح في علوم البلاغة، المعاني و البيان و البديع - خطیب قزوینی - الصفحة ٨٩
٤. أقسام الكلمة باعتبار الإعراب و البناء
الكلمة إمّا معربة و هي ما يتغيّر آخره باختلاف العوامل و إمّا مبنيّة و هي بخلافها. [١]
و المعربة على نوعين:
١. الفعل: و هو فعل المضارع [٢] إذا لم يتّصل بآخره نون التوكيد المباشرة أو نون الإناث، نحو:
«يَكْتُبُ»، و إلّا فهو في الأوّل يبني على الفتح و في الثّاني يبني على السكون، نحو: «لَتَكْتُبَنَّ» و «تَكْتُبْنَ».
٢. الاسم: و هو على قسمين:
أ) منصرف: و هو اسم يقبل التنوين و الكسرة و يُسمّى ب «الأمكن» أيضاً، فهذا معرب تام، كقوله تعالى: وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ* الَّذِي جَمَعَ مالًا وَ عَدَّدَهُ. [٣]
ب) غير منصرف: و هو اسم لا يقبل التنوين و الكسرة و يُسمّى ب «غير الأمكن» أيضاً، فهذا معرب غير تام، ك «إبراهيم» في قوله تعالى: وَ اتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَ اتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا. [٤]
و الأسماء غير المنصرفة على ضربين: [٥]
أ) غير مشروط و هو:
١. اسم المؤنّث المقصور، ك: «ذكرى» و «جَرْحَى».
٢. اسم المؤنّث الممدود، ك: «حمراء» و «أصدقاء».
٣. كلّ اسم على صيغة منتهى الجموع، ك: «مساجد» و «مصابيح» و «هوازن».
[١] . أي: ما لا يتغيّر آخرها باختلاف العوامل، و سيأتي البحث حولها مفصّلًا.
[٢] . و اعلم أن صيغ الأمر الغائب و المتكلّم و كذا المضارع المنفى و صيغ النهي تعدّ من المضارع في النحو و الأمر يطلق على صيغ الخطاب فقط.
[٣] . الهمزة (١٠٤) : ١- ٢.
[٤] . النساء (٤) : ١٢٥.
[٥] . سيأتي الكلام حول الأسماء غير المنصرفة في خاتمة هذا البحث.