الإيضاح في علوم البلاغة، المعاني و البيان و البديع - خطیب قزوینی - الصفحة ٨٧
٣ الإعراب و البناء
الإعراب [١]
١. التعريف
الإعراب: هو تغيّر أواخر الكلمات لفظاً أو تقديراً [٢] بعلائم يوجدها العوامل، نحو: «جاء عليّ» و «رأيتُ عليّاً» و «مررتُ بعليٍّ»، «لم يَذْهَبْ عَلِيٌّ» و «جاء موسى» و «رأيتُ موسى» و «مررتُ بموسى».
٢. الفائدة
هو تبيين العنوان [٣] الّذي يعرض على الكلمة في الجملة، كالفاعليّة و المفعوليّة؛ لأنّ علائم الإعراب رموز اعتبرت لتدلّ عليه و تظهر المعنى المراد و لولاها لاختلطت المعاني و التبست، كقوله تعالى: إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ. [٤]
٣. الأركان
إنّ للإعراب ثلاثة أركان:
[١] . الإعراب لغةً هو الإظهار و الإبانة. و في الاصطلاح قد يعرّف بتعاريف منها ما ذكر في المتن، و هو نوع من الإظهار؛ لأنّ الإعراب و علاماته يظهر خصوصيّة الكلمة و دورها في الجملة و معناها و نوع ارتباطها بالكلمات الأُخر، فعلامة الرفع مثلًا تظهر خصوصيّة الكلمة الّتي بعد الفعل المعلوم و دورها و نوع ارتباطها بالفعل و هو الفاعليّة لها. و قد يطلق الإعراب على نفس علامة الإعراب، فيقال: إعراب الفاعل رفع.
[٢] . التغيّر التقديري أو الإعراب التقديري هو تغيّر اعتباري في أواخر الكلمات المعربة الّتي يكون في آخرها حروف لا يمكن أن تظهر علامة الإعراب عليها، كالألف مطلقاً، و الياء و الواو في حالتي الرفع و الجرّ.
[٣] . و اعلم أنّ للكلمة خصوصيّتين:
أ) ذاتي و هو المعنى الّذي أراد المتكلّم من نفسها.
ب) صوري و هو العنوان الّذي أراد المتكلّم من تركيبها مع سائر الكلمات الّتي وقعت في الجملة.
و يُسمّى أيضاً بالوظيفة النحويّة و الإعراب بأنواعه و علائمه يدلّ على هذه الخصوصيّة.
[٤] . فاطر (٣٥) : ٢٨.