الإيضاح في علوم البلاغة، المعاني و البيان و البديع - خطیب قزوینی - الصفحة ٧٩
قد يكون متعدّياً إلى مفعول واحد و قد يكون إلى اثنين، كقوله تعالى: إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَ أُنْثى وَ جَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَ قَبائِلَ لِتَعارَفُوا. [١] و قد يكون إلى ثلاثة، كقوله تعالى: إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنامِكَ قَلِيلًا وَ لَوْ أَراكَهُمْ كَثِيراً لَفَشِلْتُمْ. [٢]
٣. اللازم و المتعدّي: و هو الفعل الّذي قد يستعمل لازماً و قد يستعمل متعدّياً، نحو «شكر» في قوله تعالى: وَ اشْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ [٣] و أَنِ اشْكُرْ لِي وَ لِوالِدَيْكَ. [٤]
٤. ما ليس بلازم و لا متعدٍّ: و هو الفعل الّذي لا شأن له باللزوم و التعدّي كالأفعال الناقصة و الأفعال المقاربة.
أقسام الفعل باعتبار لزومه و تعديه لازم/ متعدٍّ/ لازم و متعدٍّ/ لا لازم و لا متعدٍّ
تاب/ خلق/ شكر/ كان- كاد
٣- ٢. المعلوم و المجهول
ينقسم الفعل باعتبار ذكر فاعله إلى قسمين:
١. المعلوم: و هو فعل ذكر فاعله و لم تتغيّر حركات صيغته.
٢. المجهول: و هو فعل [٥] حذف فاعله و ناب عنه لفظ آخر و تتغيّر حركات صيغته بكسر ما
- الآخر مضروب، بخلاف «ذهب» الّذي يحتاج في تصوّر معناه إلى واحد فقط و هو «الذاهب» فهذا لازم.
ب) و منها إلحاق ضمير الغائب بفعل و رجوعه إلى غير مصدره و صحّة معناه حينئذ، ك «الدرس قرأته»، بخلاف «الشارع ذهبته» فالأوّل متعدٍّ و الثّاني لازم.
ج) و منها صياغة اسم مفعول منه بلا حاجة إلى جار و مجرور ف «كتب» متعدٍّ لصياغة اسم المفعول الصريح منه (مكتوب)، بخلاف «رغب» لأنّ اسم مفعوله «مرغوب فيه».-
[١] . الحجرات (٤٩) : ١٣.
[٢] . الأنفال (٨) : ٤٣.
[٣] . النحل (١٦) : ١١٤.
[٤] . لقمان (٣١) : ١٤.
[٥] . و اعلم أنّ الفعل المجهول صيغ من الفعل التّام المتصرّف ك «ضرب» بخلاف «كان» و «عسى».