الإيضاح في علوم البلاغة، المعاني و البيان و البديع - خطیب قزوینی - الصفحة ٧٨
علمتُما، علمتُم، علمتُنَّ».
٢. المضارع: و هو الفعل الّذي وضع ليدلّ على تحقق شيءٍ في زمن الحال أو الاستقبال، و علامته: وزنه و معناه و صلاحيّة دخول السين أو «سوف» أو «لم» عليه و قبوله الجزم و النصب، نحو: «يَعْلَمُ، سَيَعْلَمُ» و «لم تَعْلَمْ، أَنْ نَعْلَمَ»
و اعلم أنّ دخول السين و «سوف» على المضارع قرينة على أنّ المراد به الاستقبال، و دخول اللام المفتوحة عليه قرينة على أنّ المراد به الحال.
٣. الأمر: و هو الفعل الّذي وضع ليطلب به وقوع شيءٍ في المستقبل، و علامته: معناه و صلاحيّة لحوق نوني التوكيد به مطلقاً، [١] نحو: «اعْلَمْ، اعْلَمَنَّ».
و قد اجتمعت الأفعال الثلاثة في قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ لْتَنْظُرْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَ اتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ. [٢]
٢- ٢. اللازم و المتعدّي
ينقسم الفعل باعتبار التعدّي و اللزوم إلى أربعة أقسام:
١. اللازم: و هو فعل يكتفي في إفادة معناه بفاعله و لا يحتاج إلى المفعول به، كقوله تعالى:
وَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلى مَنْ يَشاءُ. [٣]
٢. المتعدّي: [٤] و هو فعل لا يكتفي في إفادة معناه بفاعله بل يحتاج إلى المفعول به أيضاً، و
[١] . أي غير مشروط بشيء، بخلاف المضارع فإنّ لحوق النون به مشروط بشرائط، كاستقباليّة زمانه، و وقوعه في جواب القسم، أو الشرط.
[٢] . الحشر (٥٩) : ١٨.
[٣] . التوبة (٨) : ١٥.
[٤] . طريق المعرفة لتعدّى الفعل و لزومه هو المراجعة إلى اللغة، و قد يصرّح فيها بكيفيّة الفعل. و قد ذكرت طرق أخرى لمعرفتهما لا بأس بذكرها و إن كانت لا تخلو من مناقشة، منها:
أ) تعدّد الأفراد عند تصوّر معناه؛ فمثل «ضَرَبَ» متعدّ لأنّه يحتاج في تصوّر معناه إلى اثنين، أحدهما ضارب و-