الإيضاح في علوم البلاغة، المعاني و البيان و البديع - خطیب قزوینی - الصفحة ٦٩
٢- ٢. البسيط و المركّب
ينقسم العلم باعتبار لفظه إلى قسمين:
أ. بسيط (مفرد)
ب. مركّب: و ذلك ينقسم إلى ثلاثة أقسام: المركّب الإسنادي، ك: «رام اللّه» و الإضافي، ك:
«عبد اللّه» و المزجيّ، ك: «بعلبك» و «سيبويه». [١]
و اعلم أنّ المركّب الإضافي يعرب صدره بحسب العوامل و يجرّ عجزه بالإضافة دائماً، كقوله تعالى: تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَ تَبَّ. [٢]
و المركّب المزجيّ يمنع من الصرف إلّا إذا كان مختوماً ب «ويه»، فيبنى على الكسر، و المركّب الإسنادي يعرب تقديراً.
٣- ٢. المرتجل و المنقول و بالغلبة
ينقسم العلم باعتبار كيفيّة وضعه إلى ثلاثة أقسام:
١. المرتجل: و هو ما وضع من أوّل أمره علماً و لم يستعمل قبل العلميّة في غيرها، ك:
«أُدَد» و «فَقْعَس». [٣]
٢. المنقول: و هو ما وضع أوّلًا لشيءٍ ثمّ نقل إلى معنى معيّن آخر. [٤] و هو ينقل من ألفاظ منها:
أ) اسم جامد، سواءً كان مصدراً، ك: «فضل» أو غير مصدر، ك: «أسد».
ب) وصف، ك: «صالح» و «محمّد».
[١] . قد تقدّم تعريف الأقسام الثلاثة، ص ٣٧.
[٢] . المسد (١١١) : ١.
[٣] . و اعلم أنّ المرتجل نوعان:
أ) ما لم تقع له مادّة مستعملة في اللّغة العربيّة، نحو: «فَقْعَس» و هو أبو قبيلة من بني أسد، و هذا النوع قليل جدّاً حتّى قيل لم يأت من ذلك إلّا هذا.
ب) ما استعملت مادّته و لكن لم تستعمل تلك الصيغة في غير العلميّة بل استعملت من أوّل الأمر علماً، ك: «أُدد» و هو أبو قبيلة من اليمن و «سعاد» علماً لإمرأة.
[٤] . فصار حقيقة في المعنى الجديد، فإذا استعمل في المعنى السابق كان مجازاً.