الإيضاح في علوم البلاغة، المعاني و البيان و البديع - خطیب قزوینی - الصفحة ٦٨
٤ العَلَم
١. التعريف
العلم: اسم وضع ليدلّ على معيّن بلا احتياج إلى قرينة، [١] نحو: «عليّ» و «أُسامة».
٢. الأقسام
العلم ينقسم باعتبارات مختلفة:
١- ٢. علم الشخص و علم الجنس
ينقسم العلم باعتبار معناه إلى قسمين:
١. علم الشخص و هو العلم الّذي وضع ليدلّ على شيء معيّن جزئي خارجي [٢] غير قابل للانطباق على غيره، [٣] نحو: «عليّ»، «مكّة»، «جبرائيل» و «قريش».
٢. علم الجنس: و هو العلم الّذي وضع ليدلّ على الماهيّة المعيّنة في الذهن الّتي يمكن أن تنطبق على كلّ فردٍ من أفرادها، [٤] ك: «أُسامة» لماهيّة الأسد.
[١] . بخلاف النكرة فإنّها لم توضع لتدلّ على معيّن، و بخلاف سائر المعارف فإنّها تدلّ على شيء معيّن بمعونة قرينة خارجة عن ذات لفظها، فالضمير يدلّ على معيّن بمعونة المرجع، و اسم الإشارة بواسطة المشار إليه، و الموصول بواسطة صلته، و ذو اللام بواسطة «أل» و النكرة المضافة إلى المعرفة بالإضافة إليها.
[٢] . أي غير ذهني، بخلاف علم الجنس الّذي يدلّ على الماهيّة الذهنيّة المعيّنة.
[٣] . و اعلم أنّ عدم انطباقه على غيره بحسب وضع واضعه، فلا يضرّه مشاركة غيره إيّاه في التسمية، لأنّ المشاركة إنّما وقعت بحسب تعدّد الأوضاع، و كلّ واحد من الأعلام المشتركة يوضع بوضع على حدة.
[٤] . فهو كالنكرة معنىً و إن كان لفظا كعلم الشخص و سائر المعارف في أُمور منها: عدم دخول «أل» التعريفية عليه، و عدم الإضافة إلى لفظ آخر و منع صرفه إن كان له علة أُخرى.