الإيضاح في علوم البلاغة، المعاني و البيان و البديع - خطیب قزوینی - الصفحة ٦٥
تعالى: وَ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ مَنْ عِنْدَهُ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ. [١]
ج) الصفة الصريحة: [٢] و تلك إذا كان الموصول «ال»، كقوله تعالى: وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ. [٣]
٤. الأُصول في الموصول الاسمي
الأوّل: الأصل ذكر صلة الموصول لكنّها قد تحذف قليلًا للعلم بها، نحو قول عبيد بن الأبرص:
٥.
«نحن الأُلى فَاجْمَعْ جُمُو
عَكَ ثُمّ وَجِّهْهُمْ إلينا» [٤]
أي: نحن الأُلى عُرِفوا بالشجاعة.
الثّاني: الأصل في الموصول اشتمال صلته على العائد إليه، كقوله تعالى: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ* الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ. [٥]
و لكنّه قد يحذف، و ذلك في المنصوب كثير، كقوله تعالى: ذَرْنِي وَ مَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً، [٦] أي: مَن خلقتُهُ، و دون ذلك في غيره، كقوله تعالى: وَ هُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ، [٧] أي: هو الّذي هو إلهُ في السماء و ما هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَ يَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ، [٨] أي: تَشرَبُونَ منه.
الثّالث: الأصل مطابقة العائد عدداً و جنساً مع الموصول المختصّ، كقوله تعالى: وَ لا تُجادِلُوا أَهْلَ الْكِتابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَ قُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنا وَ أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ. [٩]
[١] . الأنبياء (٢١) : ١٩.
[٢] . و المراد ب «صفة صريحة» هي «اسما الفاعل و المفعول» قيل: «و الصفات المشبّهة» الّتي لم تنقل إلى العلميّة للشخص، ك «صالح» إذا كان علماً للشخص. (راجع: مغني اللبيب، مبحث أل.)
[٣] . البقرة (٢) : ١٩٤.
[٤] . شرح شواهد المغني، ج ١، ص ٢٥٨؛ المعجم المفصل، ج ٢، ص ٩٨٨.
[٥] . المؤمنون (٢٣) : ١- ٢.
[٦] . المدّثّر (٧٤) : ١١.
[٧] . الزخرف (٤٣) : ٨٤.
[٨] . المؤمنون (٢٣) : ٣٣.
[٩] . العنكبوت (٢٩) : ٤٦.