الإيضاح في علوم البلاغة، المعاني و البيان و البديع - خطیب قزوینی - الصفحة ٥٢
كقوله تعالى: إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَ كادُوا يَقْتُلُونَنِي [١] و قُلْ أَ فَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجاهِلُونَ [٢] بتشديد النون و تخفيفها. [٣]
٥. ضمير الشأن و القصّة
ضمير الشأن و القصّة: هو ضمير مفرد غائب مفسَّر بالجملة الّتي بعده، و يدلّ على تفخيمها و تعظيمها. [٤]
و إذا كان المسند إليه في الجملة الّتي بعده مذكّراً، يأتي مذكّراً، و يقال له ضمير الشأن، كقوله تعالى: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ. [٥]
و إذا كان مؤنّثا يأتي مؤنّثاً و يقال له ضمير القصّة، كقوله تعالى: فَإِذا هِيَ شاخِصَةٌ أَبْصارُ الَّذِينَ كَفَرُوا. [٦]
و خصوصيّاته: هو
١. مفرد دائما فلا يثنّى و لا يجمع.
٢. لا يفسّر إلّا بالجملة.
٣. لا يتبع بتابع.
٤. مرجعه مضمون جملة تذكر بعده.
٥. لا يستعمل إلّا مبتدأً غير منسوخ أو منسوخاً.
٦. ضمير الفصل [٧]
ضمير الفصل: هو ضمير منفصل مرفوع مطابق لما قبله، يفصل بين المبتدإ و الخبر المعرفتين أو ما أصله المبتدأ و الخبر كذلك، و يفيد تأكيد الكلام و اختصاص الخبر بالمبتدإ و
[١] . الأعراف (٧) : ١٥٠.
[٢] . الزمر (٣٩) : ٦٤.
[٣] . راجع: البيان في غريب إعراب القرآن، ج ٢، ص ٣٢٦؛ مجمع البيان، ج ٤، ص ٥٠٦.
[٤] . فائدته تفخيم مضمون الجملة الّتي بعده و تعظيمه؛ لأنّ من أسلوب التفخيم و التعظيم هو الإبهام أوّلًا، و التفسير ثانياً.
[٥] . الإخلاص (١١٢) : ١.
[٦] . الأنبياء (٢١) : ٩٧.
[٧] . و يُسمّى ضمير العماد و الدعامة أيضاً.