الإيضاح في علوم البلاغة، المعاني و البيان و البديع - خطیب قزوینی - الصفحة ٤٧
ب) المتّصل: و هو ما لا يمكن أن يستعمل وحده و لا يفتح به النطق و لا يقع بعد «إلّا» و نحوها و هو كالجزء من الكلمة السابقة و لا يتقدّم على عامله، و ذلك على نوعين:
١. البارز: و هو الّذي له صورة في اللفظ و الكتابة و هو على ثلاثة أقسام: «مرفوعي» [١] و ذلك في الفعل الماضي، كالضمائر في نحو: «عَلِمَا، عَلِمُوا، عَلِمْنَ، عَلِمْت، عَلِمْتُما، عَلِمْتُم، عَلِمْتُنّ، عَلِمْنَا» و في بعض الفعل المضارع و الأمر، كالضمائر في نحو: «يَعْلَمَانِ، يَعْلَمُونَ، تَعْلَمَانِ، يَعْلَمْنَ، تَعْلَمُون، تَعْلَمِيْنَ، تَعْلَمْنَ» و «اعْلَمَا، اعْلَمُوا، اعْلَمي، اعْلَمْنَ» و «منصوبي» كالضمائر الأخيرة في نحو: «رَأَيْتُهُ، رَأَيْتُهُمَا، رَأَيْتُهُم، رَأَيْتُهَا، رَأَيْتُهُنَّ، رَأَيْتُكِ، رَأَيْتُكُمَا، رَأَيْتُكُمْ، رَأَيْتُكُنَّ، رَأَيْتُنِي، رَأَيْتُنَا» و «مجروري» كالضمائر في نحو: «بِهِ، بِهِمَا، بِهمْ، بِهَا، بِهِنَّ، بِكَ و ...».
و اعلم أنّ للمنصوبي و المجروري منها صورة واحدة. و قد اجتمعت في قوله تعالى:
رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا. [٢]
٢. المستتر: و هو الّذي لا توجد له صورة في اللفظ و الكتابة، بل يكون مكنوناً في لفظ و هو منحصر في المرفوعي، و ذلك على ضربين:
أ) مستتر وجوبي: و هو الّذي لا تجوز نيابة اسم ظاهر عنه، و ذلك في مواضع منها: الفعل المضارع للمتكلّم وحده، ك: «أعلمُ» أي: أنا، و مع الغير، ك: «نعلمُ» أي: نحن، و للمخاطب المفرد المذكّر، ك: «تعلمُ» أي: أنتَ، و فعل الأمر المخاطب المذكّر، ك: «اعلمْ»، أي: أنت. [٣]
ب) مستتر جوازي: و هو الّذي تجوز نيابة اسم ظاهر عنه، كالضمير الفاعلي في الفعل المفرد للغائب و الغائبة، ك: «نصر» و «ينصر»، أي: هو، و «نصرت» و «تنصر»، أي: هي، و المشتقات الاسميّة، ك: «عليّ عالمٌ»، أي: هو، و «فاطمةُ عالمة»، أي: هي.
[١] . إنّ الضمير البارز المتّصل المرفوعي يوجد في الأفعال فقط.
[٢] . البقرة (٢) : ٢٨٦.
[٣] . و سائر مواضع الاستتار وجوبا هو اسم الفعل المضارع، ك «أُفّ»، أي: أنا، و اسم فعل الأمر، ك: «صه»، أي: أنت.
و المصدر النائب عن فعل الأمر، ك: «إكراماً الضيفَ»، أي: أنت، و «أفعل» التعجبيّة، ك: «ما أجمل السماءَ»، أي:
هو. و اسم التفضيل غالباً، ك: «علي أعلم قرآناً»، أي: هو. و أفعال الاستثناء، ك: «جاء القوم حاشا زيداً»، أي: هو.
و أفعال المدح و الذم، ك: «نعم رجلًا زيد»، أي: هو.