الإيضاح في علوم البلاغة، المعاني و البيان و البديع - خطیب قزوینی - الصفحة ٤٠
«زيد- الزيدُونَ، الزيدِيْنَ».
٢. كلّ صفة [١] لمذكّر عاقل خاليةٍ من تاء التأنيث و ليست على وزن «أفعل- فعلاء» [٢] و لا على وزن «فَعلان- فَعلى» [٣] و لا من الأوزان الّتي يستوي فيها المذكّر و المؤنّث، [٤] نحو: «مسلم- مسلمون، مسلمين».
و تلحق بهذا الجمع أسماء تدلّ على الجمع و لم تكن بشرائطه و تسمّى ب «ملحقات جمع المذكّر السالم» و تعرب إعرابه و هي: «أُولوا»، [٥] «عالمون»، [٦] «عشرون» و بابه، [٧] «سنون» [٨] و بابه، «أهلون»، [٩] «بنون»، «أرضون»، «ذوو»، [١٠] و «علّيّون»، [١١] كقوله تعالى: كَلَّا إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ* وَ ما أَدْراكَ ما عِلِّيُّونَ. [١٢]
[١] . المراد من «الصفة» هي كلّ مشتقّ يجري مجرى الأفعال و هي: «اسما الفاعل و المفعول، و الصفة المشبّهة، و اسم التفضيل، و اسم المبالغة».
[٢] . نحو: «أبيض- بيضاء».
[٣] . نحو: «سَكران- سَكرى».
[٤] . و هي: «فَعيل، مِفْعال، فَعُول، مِفْعَل، فَعال، فُعال، فِعال»، ك: «شريف، مِفْضال، صَبُور، مِغْشَم، جَبان، شُجاع، حِران».
[٥] . و اعلم أنّ «أُولي» وصف بمعنى «أصحاب» لا واحد له من لفظه، فلا يوجد فيه شرائط هذا الجمع.
[٦] . و «عالمون» جمع «عالَم» لكن مدلول مفرده أكثر منه لأنّ «العالَم» يشمل كلّ ما سوى اللّه و «عالمون» خاص بالذكور العقلاء فقط و لا يكون الجمع أقلّ من مفرده فلا يوجد الشرائط لجمع المذكر السالم و لكنه يلحق به.
[٧] . «عشرون» و بابها، أي: «ثلاثون» إلى «تسعين» من العقود العدديّة، لا واحد لها، و «عشر» ليس واحداً ل «عشرين» لأنّ الجمع يكون ثلاثة أضعاف مفرده على الأقلّ، و «ثلاثون» و أخواتها أيضاً كذلك.
[٨] . و «سِنُون» مفردها «سَنة» فعند الجمع تغيّر فتح سينها بالكسر مضافا إلى أنّها تدلّ على المؤنّث غير العاقل، و بابها أيضاً كذلك و هو كلّ ثلاثي حذفت لامه و عوّضت عنها تاء التأنيث و لم يكن له جمع مكسّر، ك: «عِزَة» فلا توجد فيها الشرائط لجمع المذكّر السالم و لكنها يلحق به.
[٩] . و «أهلون» جمع «أهل» ليس بعلم و لا صفة بل هو اسم جنس.
[١٠] . و «بنون» و «أرَضون» و «ذَوُو» جمع تكسير حقيقة إذ لا تسلم صيغة مفردها عند الجمع؛ لأنّ مفردها «ابن» و «أرْض» و «ذو».
[١١] . «عليّون» مفرد لا جمع لأنّه اسم لديوان الخير الّذي دُوّن فيه أعمال المؤمنين.
[١٢] . المطفّفين (٨٣) : ١٨- ١٩.