الإيضاح في علوم البلاغة، المعاني و البيان و البديع - خطیب قزوینی - الصفحة ٣٤١
عشر» و «اثنا عشر» فيطابقان مع معدودهما. و المعدود مفرد منصوب على التمييز، كقوله تعالى: إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً [١] و فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً و عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ، [٢] أي: تسعة عشر مَلَكاً. [٣]
و اعلم أنّ جزئي العدد المركّب يبنيان على الفتح إلّا «اثني عشر» و «اثنتي عشرة»، فإنّ الجزء الأوّل منهما يعرب إعراب المثنّى و تحذف منه النون لإضافته إلى الجزء الثّاني الّذي يبنى على الفتح، كقوله تعالى: وَ قَطَّعْناهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْباطاً [٤] و إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً. [٥]
الثّالث: حكم عدد العقود
إنّ هذه الأعداد كانت بلفظ واحد مع المذكّر و المؤنّث و تعرب إعراب جمع المذكّر السالم و المعدود مفرد منصوب على التمييز، كقوله تعالى: وَ واعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً [٦] و وَ حَمْلُهُ وَ فِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً. [٧]
الرّابع: حكم العدد المعطوف
إنّ الجزء الأوّل منه بعكس معدوده في الجنس إلّا «أحد و عشرين» و «اثنين و عشرين» و ما شابههما، و الجزء الثّاني كالعقود، كقوله تعالى: إِنَّ هذا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَ تِسْعُونَ نَعْجَةً [٨] و الجزء الأوّل يعرب بحسب العوامل و الثّاني تابع له و المعدود مفرد منصوب على التمييز.
[١] . يوسف (١٢) : ٤.
[٢] . المدّثّر (٧٤) : ٣٠.
[٣] . البقرة (٢) : ٦٠.
[٤] . الأعراف (٧) : ١٦٠.
[٥] . التوبة (٩) : ٣٦.
[٦] . الأعراف (٧) : ١٤٢.
[٧] . الأحقاف (٤٦) : ١٥.
[٨] . ص (٣٨) : ٢٣.