الإيضاح في علوم البلاغة، المعاني و البيان و البديع - خطیب قزوینی - الصفحة ٣٣٣
لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ. [١]
٦. جملة الصلة: و هي جملة خبريّة معلومة للمخاطب تقع بعد الموصول [٢] لتوضيحه و تعيينه، نحو قول حسّان:
٦٤.
«فأنت الّذي أعطيت إذ أنت راكع
فدتكَ نفوس القوم يا خير راكع» [٣]
٧. الجملة التابعة لما لا محل له، كقوله تعالى: الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ مِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ. [٤]
و أمّا الجمل الّتي لها محلّ من الإعراب فهي أيضاً سبع:
١. الجملة الواقعة خبراً: و هي قد تكون في محلّ الرفع و ذلك في بابي المبتدأ غير المنسوخ و الحروف المشبهة بالفعل، كقوله تعالى: وَ لِباسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ [٥] و إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا. [٦]
و قد تكون في محلّ النصب و ذلك في الأفعال الناقصة و القرب، كقوله تعالى: ثُمَّ يُقالُ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ [٧] و وَ ما كادُوا يَفْعَلُونَ. [٨]
٢. الجملة الواقعة مفعولًا، [٩] كقوله تعالى: قالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ [١٠] و وَ وَصَّى بِها إِبْراهِيمُ بَنِيهِ وَ
[١] . الهمزة (١٠٤) : ٤.
[٢] . سواءً كان الموصول اسماً أم حرفاً و قد اجتمعا في قوله تعالى: أَ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ. (الملك (٦٧) : ١٦) ف «مَن» و «أَن» موصولان و «فِى السَّمَاء» و «يَخْسِفَ بِكُم الأرض» صلتان لا محلّ لهما.
[٣] . الغدير، ج ٢، ص ٥٨.
[٤] . البقرة (٢) : ٣.
[٥] . الأعراف (٧) : ٢٦.
[٦] . الكهف (١٨) : ٣٠.
[٧] . المطفّفين (٨٣) : ١٧.
[٨] . البقرة (٢) : ٧١.
[٩] . الجملة تقع مفعولًا في ثلاثة أبواب: باب الحكاية بالقول و مرادفه كما ترى في الآيتين الأُوليين و باب «ظنّ و اعلم»- المفعول الثّاني من «ظن» و الثّالث من «اعلم»- و باب التعليق في كلّ فعل قلبيّ و لو لم يكن من أفعال القلوب الناسخة.
[١٠] . مريم (١٩) : ٣٠.