الإيضاح في علوم البلاغة، المعاني و البيان و البديع - خطیب قزوینی - الصفحة ٣١٤
٨ أداة الاستقبال
١. التعريف و الأداة
أداة الاستقبال: حرفان مهملتان تدخلان على المضارع و تخلّصانه للاستقبال [١] و تُسمّيان بحرفي التنفيس و التوسّع أيضاً.
و هما:
السين، سوف
٢. الأحكام
و هما تدخلان على المضارع المثبت و لا تعملان فيه و تختص «سوف» بجواز دخول اللام عليها و جواز الفصل بينها و بين فعلها بفعل آخر، كقوله تعالى: أُولئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ، [٢] أُولئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ وَ كانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً [٣] و وَ لَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى. [٤]
و قول زهير بن أبي سلمى:
٥٧.
« ما أدري و سوف إخال أدري
أ قوم آل حصن أم نساء» [٥]
أي: إخال سوف أدري.
[١] . و «سوف» مرادفة للسين أو أوسع منها زماناً على خلاف.
[٢] . التوبة (٩) : ٧١.
[٣] . النساء (٤) : ١٥٢.
[٤] . الضحى (٩٣) : ٥.
[٥] . شرح شواهد المغني، ج ١، ص ١٣٠. و لا يخفى أنّ «إخال» بكسر الهمزة فعل متكلّم من «خال- يخال» على خلاف القاعدة.