الإيضاح في علوم البلاغة، المعاني و البيان و البديع - خطیب قزوینی - الصفحة ٣٠٠
٢ أداة الاستفهام
١. التعريف و الأنواع
أداة الاستفهام: هي ألفاظ مخصوصة يطلب بها الفهم.
و هي على نوعين: اسميّة و حرفيّة، و الاسميّة إمّا معربة أو مبنيّة.
أداة الاستفهام
٢. المعنى و الأحكام
«الهمزة»:
لمطلق الاستفهام سواء كان الاستفهام تصوريّاً أم تصديقيّاً، [١] فتدخل على الجملتين سواءً كانتا مثبتتين أم منفيتين، كقوله تعالى: أَ أَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّماءُ بَناها [٢] و أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ. [٣] و هي أصل أدواة الاستفهام.
[١] . إنّ الاستفهام على قسمين: تصوّري و تصديقي. و التّصوّري هو أن يستفهم عن أمر غير النسبة في الكلام كالاستفهام عن الفاعل أو المفعول أو المكان أو الزمان أو غيرها، كما في نحو «مَن جاء؟» و «ما رأيت؟» و «أين جلست؟» و «متى جئت؟» و «من هو؟» و التصديقي هو أن يستفهم عن النسبة في الكلام كما في نحو: «هل زيد قائم» ففي الاستفهام التّصوّري يجاب بتعيين المستفهم عنه، و في التصديقي ب «لا» و «نعم» و نحوهما.
و الهمزة تستعمل في كلا القسمين بخلاف غيرها فإنّ «هل» تستعمل في التصديقي خاصّة و غيرها تستعمل في التصوّري فقط.
[٢] . النازعات (٧٩) : ٢٧.
[٣] . الإنشراح (٩٤) : ١.صفايى، غلامعلى، بداءة النحو، ١جلد، مديريه العامه للحوزه العلميه، لجنه ادراه - قم - ايران، چاپ: ٢، ١٣٨٦ ه.ش.
بداءة النحو ؛ ص٣٠١