الإيضاح في علوم البلاغة، المعاني و البيان و البديع - خطیب قزوینی - الصفحة ٣٠
٢. الموضوع [١]
هو الكلمة و الجملة؛ [٢] لأنّ النحو يبحث فيه عن قواعد الكلمة و الجملة تأليفاً و إعراباً.
٣. الفائدة
أ) القدرة على صوغ الجمل العربيّة الصحيحة لفظاً و كتباً، و الاحتراز عن الخطإ فيها.
ب) القدرة على فهمها الصحيح.
فالخطأ في تأليف الجملة، كذكر الفعل بلا فاعله و المبتدأ بلا خبره أصلًا [٣] يوجب عدم فائدتها، و الخطأ في إعراب أجزاء الجملة يوجب عكس معنى المراد، كإعراب الجر ل «رَسُوله» في قوله تعالى: أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَ رَسُولُهُ. [٤]
للمطالعة و التحقيق
ارتباط النحو مع اللغة و الصرف و البلاغة: إنّ اللغة العربيّة مجموعة من العلوم الأدبيّة [٥] يتكفّل كلّ منها بتبيين قواعدها الّتي يقتدر بها الطالب على صوغ الكلام العربي الصحيح و فهمه و الوقوف على دقائقه.
فبعض هذه العلوم يتكفّل بتبيين قواعد المفردات، كعلم اللغة و الصرف، و بعضها
[١] . إنّ موضوع كلّ علم، هو ما يبحث فيه عن أحواله و عوارضه و تدور بحوث ذلك العلم حوله. و على هذا الأساس عرّفوا موضوع العلم بأنّه ما يبحث فيه عن عوارضه الذاتيّة.
[٢] . ذكر بعض النّحاة أنّ موضوع هذا العلم هو «الكلمة» فقط، و بعضهم أنّه «الكلام» فقط، و بعض آخر أنّه «الكلمة» و «الكلام». و الأصحّ الأخير مع تبديل الكلام بالجملة لأنّها أعمّ منه، و قد يبحث فيه أيضا عن الجمل الّتي ليست كلاماً؛ لأنّ الكلام هي الجملة الّتي يصحّ السكوت عليها، و الجملة هي ما أُسند فيها فعل إلى فاعل أو نائبه و خبر إلى مبتدإٍ، سواء يصحّ السكوت عليها أم لا.
[٣] . لا مذكوراً و لا مقدّراً.
[٤] . التوبة (٩) : ٣.
[٥] . اللغة العربيّة مجموعة من عدّة علوم: علم اللغة و الصرف و النحو و المعاني و البيان و البديع و الخطّ و القافية و الإنشاء و العروض و الاشتقاق و قرض الشعر و تاريخ الأدب العربي.