الإيضاح في علوم البلاغة، المعاني و البيان و البديع - خطیب قزوینی - الصفحة ٢٨٩
٣. شرائط صوغ فعل التعجّب
فعل التعجّب كاسم التفضيل يصاغ من فعل ثلاثي مثبت متصرّف معلوم تامّ قابل للتفاوت و غير مصوغة منه الصفة المشبّهة على صيغة «أفْعَل»، [١] و يتوصّل في الفاقد ب «أشَدَّ» و «أشْدِد» و نحوهما [٢] و ينصب مصدر ذلك الفاقد بعد «أشدّ» و نحوه مفعولًا و يجرّ بعد «أشْدِد» و نحوه بالباء الزائدة فاعلًا، نحو: «ما أشدّ زلزلةً» و أشْدِد بزلزلةٍ».
٤. الأُصول في باب التعجّب
و هي أربعة:
١. لزوم كون المتعجّب منه معرفة أو نكرة مختصّة، كقول السبط الشهيد الإمام حسين بن عليّ عليهما السّلام حين رأى القبور: «مَا أَحْسَنَ ظَواهِرَها وَ إنَّما الدَّواهِي فِي بُطُونِهَا». [٣]
٢. عدم جواز الفصل بين «ما» و فعل التعجّب، نعم قد تزاد «كان» بينهما فتفيد المبالغة و الماضويّة، كقول الإمام عليّ بن الحسين عليهما السّلام: «السّلام عليك ما كان أمحاك للذّنوب و أسترك لأنواع العيوب، السّلام عليك ما كان أطولك على المجرمين و أهيبك فى صدور المؤمنين». [٤]
٣. الذكر في الفاعل المجرور بالباء بعد «أفْعِلْ» و لكن قد يحذف للعلم به، كقوله تعالى:
أَسْمِعْ بِهِمْ وَ أَبْصِرْ. [٥]
٤. عدم جواز تقدّم معمول فعل التعجّب عليه و إن كان ظرفاً.
[١] . فلا يبنى فعل التعجّب من نحو: «ليس» و «عسى» من الأفعال الجامدة و لا من الأفعال الناقصة و لا من نحو «مات» لأنّه غير قابل للتفاوت و لا من «عمى» و «عرج» لأنّ الصفة المشبّهة منهما «أعمى» و «أعرج».
[٢] . ك «أكْثَرَ» و «أكْثِرْ».
[٣] . موسوعة كلمات الإمام الحسين، ص ٨٤٠.
[٤] . الصحيفة السجاديّة، الدعاء ٤٥، في وداع شهر رمضان.
[٥] . مريم (١٩) : ٣٨.