الإيضاح في علوم البلاغة، المعاني و البيان و البديع - خطیب قزوینی - الصفحة ٢٨٨
٢ فعل التعجّب
١. التعريف
فعل التعجّب: فعل جامد وضع لإنشاء تعجّب المتكلّم من شيء.
٢. صيغة فعل التعجّب [١] و إعراب الجملة التعجبيّة
لفعل التعجّب صيغتان:
أ) «ما أَفْعَلَهُ»، كقوله تعالى: أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى وَ الْعَذابَ بِالْمَغْفِرَةِ فَما أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ، [٢] ف «ما» نكرة بمعنى «شيء» مبتدء- على المشهور- و جملة «أفعله» خبره تشتمل على الفعل و فاعله- و هو ضمير مستتر فيه يعود إلى «ما»- و مفعوله- و هو الاسم المنصوب بعده-.
ب) «أفْعِلْ به»، كقول حسّان:
٥١.
«يناديهم يوم الغدير نبيّهم
بِخُمٍّ و أسمع بالرسول منادياً» [٣]
و «أفْعل» فعل جامد و الاسم المجرور بعده في محلّ الرفع على الفاعليّة و الباء زائدة.
[١] . و اعلم أنّ لبيان التعجّب في اللغة العربيّة أسلوبين: أُسلوب إصطلاحي قياسي يبحث عنه في النحو كما ترى و أسلوب آخر لا ضابط له سماعي، نحو: «سبحان اللّه» و «كيف تكفرون باللَّه» و «يا لَلماء» و «يا عجبا» و الفعل من مادّة «التعجّب».
و لا يخفى عليك أنّ التعجّب في اللغة هو انفعال النفس عند الشعور بأمر خفيّ سببه و لهذا قيل إذا ظهر السبب بطل التعجّب و لا يجوز التعجّب منه تعالى حقيقة إذ لا يخفى عليه شيء كما قال به المحقق الرضى (ره). راجع:
شرح الكافية، ج ٢، ص ٣٠٧.
[٢] . البقرة (٢) : ١٧٥.
[٣] . الغدير، ج ٢، ص ٣٩.