الإيضاح في علوم البلاغة، المعاني و البيان و البديع - خطیب قزوینی - الصفحة ٢٨٥
و قول الشاعر:
٤٨.
«نعمت جزاء المتّقين الجنّة
دار الأمان و المنى و المنّة» [١]
و الفاعل معرفة دائماً و المخصوص يجب أن يكون معرفة أو نكرة مختصّة و قد يحذف في الكلام إذا عُلِمَ، كقوله تعالى: وَ قالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ، [٢] أي: نعم الوكيل اللّهُ.
٤. الإعراب
و اختلفوا في إعراب المخصوص، فذهب بعض إلى أنّه مبتدأ مؤخّر و الجملة السابقة خبره المقدّم. [٣] و ذهب آخرون إلى أنّه خبر مبتدأ محذوف يكون ضميراً عائداً إلى الفاعل؛ فعلى الأوّل يصير المجموع جملة واحدة اسميّة و على الثّاني جملتين: فعليّة و اسمية.
٥. أشكال الفاعل
فاعل هذه الأفعال- غير حبّ- على شكلين:
١. الاسم الظاهر و ذلك على أقسام:
أ) المعرّف ب «أل» الجنسيّة، كقوله تعالى: إِنَّا وَجَدْناهُ صابِراً نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ. [٤]
ب) المضاف إلى المعرّف ب «أل»، كقوله تعالى: بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ. [٥]
ج) المضاف إلى المضاف إلى المعرّف ب «أل»، كقول أبي طالب رحمه اللّه:
٤٩.
«فنعم ابن أخت القوم غير مكذَّب
زهير حساماً مفرداً من حمائل» [٦]
[١] . لم يسمّ قائله، النحو الشافي، ص ٤٩٠.
[٢] . آل عمران (٣) : ١٧٣.
[٣] . و اعلم أن الرابط بين جملة الخبر و المبتدأ هو شمول الفاعل للمبتدأ. (راجع: حاشية الصبّان، ج ٣، ص ٣٠)
[٤] . ص (٣٨) : ٤٤.
[٥] . الجمعة (٦٢) : ٥.
[٦] . شرح الأُشموني، ج ٣، ص ٢٨.