الإيضاح في علوم البلاغة، المعاني و البيان و البديع - خطیب قزوینی - الصفحة ٢٨٠
تنبيهات
الأوّل: قد يتّفق العاملان في طلب الفاعل، نحو: «ذهب و فرح الزيدان» فعلى قول البصريّين يقال: «ذهبا و فرح الزيدان» و على قول الكوفيّين: «ذهب و فرحا الزيدان».
أو المفعول، نحو: «أكرمت و فرّحت زيداً» فعلى قول البصريّين يقال: «أكرمته و فرّحت زيداً» و على قول الكوفيّين: «أكرمت و فرّحته زيداً».
و قد يختلفان فيطلب أحدهما فاعلًا و الآخر مفعولًا، نحو: «أكرمني ففرّحت زيد» فعلى مبنى البصريّين يقال: «أكرمني ففرّحت زيداً» و على مبنى الكوفيّين: «أكرمني ففرّحته زيدٌ».
الثّاني: يقع التنازع بين:
١. فعلين متصرّفين [١] كما تقدّم.
٢. اسمين مشتقّين، نحو «عليّ مكرّم و مفرّح زيداً».
٣. فعل متصرّف و اسم يشبهه، كقوله تعالى: هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ. [٢]
و لا يقع بين حرفين و لا بين حرف و غيره.
الثّالث: قد يتنازع عاملان أو أكثر في أكثر من معمول واحدٍ، نحو: «علمتُ و ظننتُ زيداً عالماً».
الخلاصة
١. التنازع: هو توجّه عاملين أو اكثر إلى معمول واحد متأخر عنهما.
٢. البصريون ذهبوا إلى أولوية إعمال الثّاني و الكوفيون إلى أولوية الأوّل و على كلّ منهما يعمل المهمل في ضمير مطابق للمتنازع فيه ثمّ إن كان ذلك الضمير مرفوعاً لم يجز حذفه و إن كان غيره يحذف عند إهمال الأوّل و أمن اللبس.
[١] . نَعَم يجوز تنازع فعلي تعجب في معمول مع أنّهما جامدان، نحو «ما أجمل و أنفع الصدق».
[٢] . الحاقّة (٦٩) : ١٩.