الإيضاح في علوم البلاغة، المعاني و البيان و البديع - خطیب قزوینی - الصفحة ٢٨
ولايته و خيريّته مذكور في الكتاب بالبيّنة و شيعته و أصحابه موعود بالفوز و الجنّة، الإمام عليّ ابن أبي طالب عليه السّلام أمير البيان في الحقائق و الأسرار و معدن العلم بين الخلائق و الأنام و واضع علم النحو لصون الكلام.
و السّلام على خاتم الأوصياء المعصومين عليهم السّلام، بقيّة اللّه في الأرضين، الموعود في كتب النَّبِيّين، بشارة للمنتظرين و نجاة للمستضعفين و قائم لآل محمّد الطاهرين و جامع لصفات الأنبياء من الأوّلين و الأخرين، الّذي يملأ الأرض عدلا و قسطا كما ملئت ظلما و جورا، به يدفع اللّه البلاء، أمان لأهل الأرض و السّماء، يبلغ سلطانه المشرق و المغرب بإذنه و تشرق الأرض بنوره، عجّل اللّه في فرجه و جَعَلَنا من خير أصحابه و أعوانه. و اللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين من الأن إلى قيام يوم الدّين.
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَ ما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ. [١]
أمّا بعدُ فإنّ اللغة العربيّة باب لمعرفة المعارف الإسلاميّة و النحو منها كالقطب من الرحى، و هذا «بداءة النحو» من «جامع النحو» قد رتّبت على مقدّمة في: تعريف علم النحو و موضوعه و فائدته، و تعريف الكلمة و أنواعها و أقسامها، و الإعراب و علائمه و البناء، و تعريف الجملة الاسميّة و الفعليّة و معرفة بأركانهما و تسعة مقاصد في: المرفوعات، و المنصوبات، و المجرورات، و المجزومات، و التوابع، و الأسماء العاملة، و الأفعال الإنشائيّة غير الطّلبيّة، و الأداة، و الجمل و أقسامها، و خاتمة في الأعداد.
و اللّه المستعان و المعين و هو حسبنا و نعم الوكيل.
[١] . الأعراف (٧) : ٤٣.