الإيضاح في علوم البلاغة، المعاني و البيان و البديع - خطیب قزوینی - الصفحة ٢٦٧
و يشترط في نصبه المفعولَ مضافاً إلى الشرائط المذكورة كونه بمعنى الحال أو الاستقبال، [١] كقوله تعالى: إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً. [٢]
تنبيهات
الأوّل: لا يجوز إضافة اسم الفاعل إلى فاعله- بخلاف المصدر- و يجوز إضافته إلى مفعوله و إذا أُضيف إلى مفعوله فإضافته «لفظيّة»، كقوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ فالِقُ الْحَبِّ وَ النَّوى. [٣] و أمّا إذا أضيف إلى غير مفعوله فإضافته «معنويّة»، كقوله تعالى: مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ. [٤]
الثّاني: يجوز جرّ مفعول اسم الفاعل بلام التقوية، كقوله تعالى: وَ أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ. [٥]
الثّالث: المثنّى و المجموع من اسم الفاعل يعملان- مع الشرائط المذكورة- بخلاف المصدر فإنّه لا يعمل إذا يثنّى أو يجمع، كقوله تعالى: إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَ الْمُسْلِماتِ ... وَ الذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً. [٦]
[١] . راجع للتحقيق في شرائط عمل اسم الفاعل إلى حاشية الصبان، ج ٢، ص ٢٩٤؛ النحو الوافي، ج ٣، ص ٢٤٦.
[٢] . البقرة (٢) : ٣٠.
[٣] . الأنعام (٦) : ٩٥.
[٤] . الحمد (١) : ٤.
[٥] . المائدة (٥) : ٤٨.
[٦] . الأحزاب (٣٣) : ٣٥.