الإيضاح في علوم البلاغة، المعاني و البيان و البديع - خطیب قزوینی - الصفحة ٢٤٧
٤. اذا كان المبدل منه اسم شرط أو استفهام دخلت أداة الشرط و الاستفهام على البدل، نحو: «متى قمت إن ليلًا أو نهاراً أقوم» و «كيف أنت أ صحيح أم سقيم» و كقول الإمام عليّ ابن الحسين عليهما السّلام: «فَمَا نَدْرِي مَا نَشْكُرُ أَ جَمِيلَ مَا تَنْشُرُ أَمْ قَبِيحَ مَا تَسْتُرُ». [١]
٤. الأشكال
و هي خمسة:
١. بدل الاسم من الاسم، سواءً كانا نكرتين، كقوله تعالى: إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازاً* حَدائِقَ وَ أَعْناباً، [٢] أم معرفتين أم مختلفين كما في الأمثلة المتقدّمة.
٢. بدل الفعل من الفعل، كقوله تعالى: وَ مَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً* يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ. [٣]
٣. بدل الجملة من الجملة، كقوله تعالى: أَمَدَّكُمْ بِما تَعْلَمُونَ* أَمَدَّكُمْ بِأَنْعامٍ وَ بَنِينَ. [٤]
و قول الشاعر:
٤٤.
«أقول له ارحل لا تقيمنّ عندنا
و إلّا فكن في السرّ و الجهر مسلماً» [٥]
٤. بدل الجملة من المفرد، كقوله تعالى: أَ فَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ* وَ إِلَى السَّماءِ كَيْفَ رُفِعَتْ. [٦]
٥. بدل المفرد من الجملة، كقوله تعالى: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ وَ لَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً* قَيِّماً. [٧]
[١] . أعيان الشيعة، ج ١، ص ٦٤٩.
[٢] . النبأ (٧٨) : ٣١- ٣٢.
[٣] . الفرقان (٢٥) : ٦٨- ٦٩.
[٤] . الشعراء (٢٦) ١٣٢- ١٣٣.
[٥] . لم يسمّ قائله، تطبيقات نحويّة و بلاغيّة، ج ٣، ص ٣٢٩؛ شرح الأشموني، ج ٣، ص ١٣٢. و البدل في الآية بدل بعض و في البيت بدل اشتمال.
[٦] . الغاشية (٨٨) : ١٧- ١٨. فجملة «كيف خُلِقَت» و «كيف رُفِعَتْ» بدلان من «الإبل» و «السماء».
[٧] . الكهف (١٨) : ١- ٢. فلفظة «قيّماً» بدل من «لَمْ يَجْعَل لَهُ عِوَجاً».