الإيضاح في علوم البلاغة، المعاني و البيان و البديع - خطیب قزوینی - الصفحة ٢٤٢
٢. الشمولي
و هو ما يكون لرفع توهّم عدم إرادة الشمول عن المؤكَّد و ذلك على ضربين:
أ) التوكيد المعنوي الشمولي للمجموع أو المفرد ذي الأجزاء.
و ألفاظه: «كلّ»، «جميع» و «عامّة».
و حكمها وجوب الإضافة إلى ضمير المؤكَّد، كقوله تعالى: فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ [١] و قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ. [٢]
ب) التوكيد المعنوي الشمولي للمثنّى.
و ألفاظه: «كلا» للمذكّر و «كلتا» للمؤنّث.
و حكمهما وجوب الإضافة إلى ضمير المؤكَّد، نحو: «جاء العليّان كلاهما» و «جاءت الفاطمتان كلتاهما».
قال حسّان:
٤٣.
«لساني و سيفي صارمان كلاهما
و يبلغ ما لا يبلغ السيف مذودي» [٣]
تنبيهات
١. إذا أريد تقوية التوكيد ب «كلّ» يؤتى بعد «كلّه» ب «أجمع» و «كلّها» ب «جمعاء» و «كلّهم» ب «أجمعين» و «كلّهنّ» ب «جمع»، [٤] كقوله تعالى: فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ. [٥]
و إذأ أُريد شدّة تقوية التوكيد يؤتى بعد «أجمع» و فروعه ب «أكتع» و «أبصع» و «أبتع»،
[١] . الحجر (١٥) : ٣٠.
[٢] . آل عمران (٣) : ١٥٤.
[٣] . ديوان حسّان بن ثابت، ص ١٣٢. و المراد من «مذودي» هو «لساني».
[٤] . و لا يخفى أنّه قد يوكّد ب «أجمع» و فروعه مستقلّا، كقوله تعالى: فَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ. (الأنعام (٦) :
١٤٩).
[٥] . الحجر (١٥) : ٣٠.