الإيضاح في علوم البلاغة، المعاني و البيان و البديع - خطیب قزوینی - الصفحة ٢٣٧
ج. المدح أو الذّمّ أو الترحُّم: إذا كان في لفظ النعت ما يدلّ على إحديها و المنعوت معيّن عند المخاطب، كقوله تعالى: هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ [١] و فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ [٢] و قول الإمام عليّ بن الحسين عليهما السّلام: «فَإِنّى عَبْدُكَ المسْكينُ الْمُسْتَكِينُ الضَّعيِفُ الضَّرِيرُ الْحَقِير الْمَهِينُ الْفَقِيرُ الْخَائِفُ الْمُسْتَجِيرُ». [٣]
د. التوكيد: إذا كان المنعوت مشتملًا على معنى النعت، كقوله تعالى: لا تَتَّخِذُوا إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ. [٤]
٣. أشكال النعت
النعت باعتبار لفظه على ثلاثة أشكال:
أ) مفرد
و يشترط فيه أن يكون مشتقّاً [٥] أو مؤوّلًا به، [٦] كقوله تعالى: الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْواً وَ لَعِباً وَ غَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا فَالْيَوْمَ نَنْساهُمْ كَما نَسُوا لِقاءَ يَوْمِهِمْ هذا. [٧]
ب) جملة
و ينعت بها النكرة و يشترط فيها أن تكون:
١. خبريّة.
٢. مشتملة على ضمير مذكور أو مقدّر يعود إلى المنعوت.
[١] . الحشر (٥٩) : ٢٣.
[٢] . النحل (١٦) : ٩٨.
[٣] . الصحيفة السجاديّة، الدعاء ٢١، في الدعاء إلى اللّه عند الحزن و إهمام الخطايا.
[٤] . النحل (١٦) : ٥١.
[٥] . كاسمي الفاعل و المفعول و الصفة المشبّهة و صيغة المبالغة و اسم التفضيل.
[٦] . و هو الاسم الجامد الّذي يرادفه اسم مشتقّ أو يراد به معنى اسم مشتقّ كأسماء الإشارة غير المكانيّة لأنّها مؤوّلة ب «المشار إليه» و أمّا المكانيّة فظروف لا تقع بنفسها نعتاً لكنّها تتعلّق بمحذوف يكون هو النعت، و اسم الموصول المصدر ب «أل» و الاسم المنسوب و اسم العدد و «ذو» بمعنى «صاحب» و المصادر و «كلّ» و «أيّ» و «ما» النكرة و بعض أسماء الأجناس الّتي يراد بها المشتقّ، ك «الأسد» المراد به «الشجاع» و «الأرنب» المراد به «الجبان».
[٧] . الأعراف (٧) : ٥١.