الإيضاح في علوم البلاغة، المعاني و البيان و البديع - خطیب قزوینی - الصفحة ٢٣١
المجزومات
و هي منحصرة في الفعل المضارع. [١] و جازمه على قسمين:
الأوّل: ما يجزم فعلًا واحداً و هي لام الأمر و «لا» النهي و «لم» و «لمّا» [٢] و الأوّل تدخل على صيغ الغائب و المتكلّم من المعلوم و على الجميع من المجهول، و غيره تدخل على الجميع مطلقاً، كقوله تعالى: وَ لْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَ لا يَأْبَ كاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ [٣] و قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَ لكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَ لَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ. [٤]
الثّاني: ما يجزم فعلين و هي أداة الشرط الجازمة، [٥] كقوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ. [٦]
[١] . و قد تحلّ الجملة محلّ الفعل المضارع المجزوم فتجزم محلًا كما في بعض جمل الشرط و سيأتي البحث عنها في المقصد التاسع.
[٢] . و سيأتي البحث عن «لم» و «لمّا» في المقصد الثامن مستوفىً.
[٣] . البقرة (٢) : ٢٨٢.
[٤] . الحجرات (٤٩) : ١٤.
[٥] . و سيأتي البحث عن أداة الشرط في المقصد الثامن مستوفىً.
[٦] . محمّد (٤٧) : ٧.