الإيضاح في علوم البلاغة، المعاني و البيان و البديع - خطیب قزوینی - الصفحة ٢٢٦
فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ [١] أو مبتدا، كقوله تعالى: هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ. [٢]
الواو:
معناها القسم و لا تدخل إلّا على الاسم الظاهر و لا تتعلّق إلّا ب «أُقسم» محذوفاً و نحوه، كقوله تعالى: وَ الْعَصْرِ* إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ. [٣]
تتمّة:
قد تحذف حرف الجرّ و ينصب الاسم بعده و يسمّى ب «المنصوب بنزع الخافض» و هو قياسيّ مع «أن» و «أنّ»، كقوله تعالى: أَ وَ عَجِبْتُمْ أَنْ جاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ. [٤] أي: من أن جاءكم.
و سماعي في غير ذلك، كقوله تعالى: وَ اخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقاتِنا، [٥] أي:
من قومه.
الخلاصة
١. حروف الجر: حروف تدخل على الأسماء فقط و تجرّها و هي: إلى، الباء، التّاء، حاشا، خلا، عدا، حتّى، رُبّ، على، عن، في، الكاف، اللام، مُذ، مُنْذُ، مِنْ، الواو.
٢. حروف الجر تنقسم باعتبار معناها إلى ثلاثة أقسام: «الأصليّة»، «الزائدة» و «شبه الزائدة».
٣. و هي باعتبار كيفية مجرورها على قسمين: عامة و هي: إلى، الباء، حاشا، خلا، عدا، على، عن، في، اللام، من و ربّ. و خاصة و هي: التاء، حتّى، الكاف، مذ، منذ و الواو. و العامة تدخل على الظاهر و المضمر بخلاف الخاصة فإنّها تدخل على الظاهر فقط.
٤. إنّ حروف الجر الأصليّة لا بدّ لها من متعلّق ترفع إبهامه بخلاف الزائدة و شبه الزائدة.
٥. المتعلّق إن كان عاماً محذوفا فالجار و المجرور مستقر و إلّا فلغو. و هذا الحكم يجرى في الظروف أيضاً.
[١] . الملك (٦٧) : ٣.
[٢] . فاطر (٣٥) : ٣.
[٣] . العصر (١٠٣) : ١- ٢.
[٤] . الأعراف (٧) : ٦٣.
[٥] . الأعراف (٧) : ١٥٥.