الإيضاح في علوم البلاغة، المعاني و البيان و البديع - خطیب قزوینی - الصفحة ٢٢١
على:
و لها معانٍ منها:
١. الاستعلاء: و هذا أكثر استعمالاتها و هو نوعان:
حقيقيّ و هو إمّا «حسّيّ»، كقوله تعالى: وَ عَلَيْها وَ عَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ [١] أو «معنويّ»، كقوله تعالى: تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ. [٢]
و مجازيّ، كقوله تعالى: أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدىً. [٣]
٢. المصاحبة: كقوله تعالى: وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً، [٤] أي: مع حبّه.
٣. الظرفيّة: كقوله تعالى: وَ دَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِها، [٥] أي: في حين غفلةٍ.
٤. مرادفة «من»: كقوله تعالى: الَّذِينَ إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ، [٦] أي: من النّاس.
عن:
و لها معانٍ منها:
١. المجاوزة: [٧] و هذا أكثر استعمالاتها، نحو: «رميت السهم عن القوس» و كقوله تعالى:
تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ [٨] و رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَ رَضُوا عَنْهُ. [٩]
٢. البدل: كقوله تعالى: وَ اتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً، [١٠] أي: بدل نفسٍ.
٣. مرادفة «بعد»: كقوله تعالى: لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ، [١١] أي: بعد طبقٍ.
[١] . المؤمنون (٢٣) : ٢٢.
[٢] . البقرة (٢) : ٢٥٣.
[٣] . طه (٢٠) : ١٠.
[٤] . الإنسان (٧٦) : ٨.
[٥] . القصص (٢٨) : ١٥.
[٦] . المطفّفين (٨٣) : ٢.
[٧] . و معنى المجاوزة في اللغة هو الابتعاد و التعدية و المراد هنا ابتعاد ما قبل حرف الجرّ عمّا بعده و هي قد تكون «حسيّاً» كما في الآية الأُولى و قد تكون «معنويّاً» كما في الآية الثّانية.
[٨] . السجدة (٣٢) : ١٦.
[٩] . البيّنة (٩٨) : ٨.
[١٠] . البقرة (٢) : ٤٨.
[١١] . الانشقاق (٨٤) : ١٩.