الإيضاح في علوم البلاغة، المعاني و البيان و البديع - خطیب قزوینی - الصفحة ٢١٩
«الرحمن» و يحذف فعل القسم معها وجوباً، كقوله تعالى: وَ تَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ. [١]
حاشا، خلا، عدا:
و معناها الاستثناء، أي: إخراج مجرورها عن حكم ما قبلها، نحو قول الإمام عليّ بن الحسين عليهما السّلام: «لَا أَسْتَجِيرُ بِتَهَجُّدِى لَيلًا وَ لَا تُثنِى عَلَيَّ بِإِحيائِها سُنَّةٌ حَاشَا فُرُوضِكَ الَّتِي مَن ضَيَّعَهَا هَلَكَ». [٢]
حتّى:
و معناها انتهاء الغاية، كقوله تعالى: سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ. [٣]
و قد تدخل على الفعل المضارع المنصوب ب «أن» المقدّرة فحينئذٍ لها ثلاثة معانٍ:
١. انتهاء الغاية: كقول تعالى: قالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنا مُوسى، [٤] أي: إلى أن يَرجِعَ.
٢. التعليل: كقوله تعالى: هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا، [٥] أي: لينفضّوا.
٣. الاستثناء: كقوله تعالى: وَ ما يُعَلِّمانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّما نَحْنُ فِتْنَةٌ، [٦] أي: إلّا أن يقولا.
رُبّ:
و معناها التكثير أو التقليل و تعيّنه القرينة، [٧] نحو قول النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: «يا رُبَّ كاسية في الدنيا عارية في الآخرة». [٨]
و قول الشاعر:
[١] . الأنبياء (٢١) : ٥٧.
[٢] . الصحيفة السجاديّة، الدعاء ٣٢، في الاعتراف بالذنب بعد الفراغ من صلوة الليل.
[٣] . القدر (٩٧) : ٥.
[٤] . طه (٢٠) : ٩١.
[٥] . المنافقون (٦٣) : ٧.
[٦] . البقرة (٢) : ١٠٢.
[٧] . و إن لم تكن قرينة في البين يحمل الكلام على الأكثر استعمالًا و هو التكثير.
[٨] . صحيح البخاري، ج ٢، ص ٦٤.