الإيضاح في علوم البلاغة، المعاني و البيان و البديع - خطیب قزوینی - الصفحة ١٩٧
المستغاث منه مجرور باللام أو «مِن»، نحو: «يا لَلمسلمين لِلمستكبرين أو من المستكبرين».
تنبيهان
أ) قد يحذف المستغاث به عند وجود قرينة، نحو: «يا لِلمستضعفين»، و كذا المستغاث له أو منه، نحو: «يا لَلَّهِ».
ب) قد تستعمل الاستغاثة في التعجّب، و ذلك إذا وقع بعد أداة الاستغاثة ما لا يصلح لأن يكون مستغاثاً، فيجوز حينئذٍ استعمال المنادى مع لام الجرّ مفتوحة أو مكسورة و بدونها مع الألف، نحو: «يا لَلعَجب» و «يا للعَجَب» و «يا عجبا».
الثّاني: الندبة
١. التعريف و الأركان
الندبة: هي نداء مَن يتفجّع عليه أو يتوجّع منه أو له.
صفايى، غلامعلى، بداءة النحو، ١جلد، مديريه العامه للحوزه العلميه، لجنه ادراه - قم - ايران، چاپ: ٢، ١٣٨٦ ه.ش.
بداءة النحو ؛ ص١٩٧
لها ركنان:
أ) أداة الندبة: و هي «وا» كثيراً و «يا» قليلًا [١] و لا يجوز حذفها.
ب) المندوب: و هو اللفظ الّذي يقع بعد أداة الندبة و يتفجّع النادب عليه، نحو: «وا حسينا» أو يتوجّع منه، نحو: «وا مصيبتا» أو يتوجّع له، نحو: «وا يدا».
٢. أشكال المندوب
للمندوب ثلاث صور:
أ) إلحاق الألف بآخره، نحو: «وا حسينا». [٢]
ب) إلحاق الألف مع هاء السكت بآخره و ذلك عند الوقف عليه، نحو: «وا حسيناه». [٣]
ج) خلوّه عنهما و حكمه كالمنادى غير المندوب، نحو: «وا حسينُ».
تنبيه: إذا كان الاسم المندوب مركّباً تلحق الألف و الهاء بآخر جزءه الأخير فيقال «وا أمير المؤمنيناه» و كذلك الموصول فتلحقان بآخر صلته، نحو: «وا من قلع باب خيبراه».
٣. شرائط الاسم المندوب
[١] . يشترط فيها أن لا يلتبس بالمنادى غير المندوب.
[٢] . إلّا إذا كان آخره ألفاً أو هاء فلا تلحقه الألف، نحو: «وا مصطفاه» و «وا عبد اللّه».
[٣] . ففي الصورتين يبنى على الضمّة و ينصب محلّا.