الإيضاح في علوم البلاغة، المعاني و البيان و البديع - خطیب قزوینی - الصفحة ١٩٥
٤. قد تحذف حرف أو حرفان من آخر المنادى تخفيفاً و يقال له «المنادى المرخّم» و ذلك في موضعين:
أ) المنادى المختوم بتاء التأنيث مطلقاً، كقول هند بنت أُثاثة:
٢٨.
« فاطمُ فاصبري فلقد أصابت
رزيئتك التهائم و النجودا» [١]
أي: أ فاطمةُ.
ب) المنادى غير المختوم بالتاء إذا كان علماً زائداً على ثلاثة أحرف و لم يكن مركّباً إضافياً سواءً كان مذكّراً أم مؤنّثاً، كقول الفرزدق:
٢٩.
«يا مرو إنّ مطيّتي محبوسة
ترجوا الحباءَ و ربُّها لم ييأس» [٢]
أي: يا مروان
و لا يخفى أنّه في هذه الحالة يجوز إبقاء حركة الحرف الآخر الموجود على حالها، فيقال: «يا فاطم» و يجوز إجراء حكم المنادى المستقلّ، فيقال: «يا فاطمُ».
٤. أحكام توابع المنادى
أ. توابع «أيُّهَا» و «أيَّتُهَا» و اسم الإشارة مضمومة، نحو: «يا هذا الرجلُ» و «يا أيُّها الرجلُ».
ب. توابع المنادى المعرب منصوبة إلّا البدل و عطف النسق المجرد من «أل» فهما كالمنادى المستقل، نحو: «يا عبد اللّه العالم» و نحو: «يا عبد اللّه علىُّ» و «يا عبد اللّه و زيد».
ج. توابع المنادي المبني يصحّ [٣] نصبها إلّا البدل و عطف النسق المجرد من «أل» فهما كالمنادى المستقل أيضاً، نحو: «يا زيد العالمَ» و نحو: «يا زيد عليُّ» و «يا زيد و أخا عمرو».
[١] . أعيان الشيعة، ج ٢، ص ٣٣١.
[٢] . تطبيقات النحويّة و البلاغيّة، ج ٢، ص ١٣٦؛ شرح قطر الندى، ص ٢١٥.
[٣] . و إن كانت في بعض الموارد يجب نصبها كما إذا كان التابع مضافاً و في بعض آخر يجوز رفعها و نصبها.