الإيضاح في علوم البلاغة، المعاني و البيان و البديع - خطیب قزوینی - الصفحة ١٩٣
٣. أشكال المنادى و إعرابه
١. المفرد: [١] و هو على قسمين:
الأوّل: المفرد المعرفة: و هو إن كان معرباً يبنى على ما يرفع به قبل النداء و إن كان مبنيّاً يبقى على حاله، و محلّه مطلقاً نصب على المفعوليّة لحرف النداء النائبة عن «أدعو»، كقوله تعالى: يا نُوحُ قَدْ جادَلْتَنا. [٢]
الثّاني: المفرد النكرة: و هو على نحوين:
أ) المقصودة، [٣] و هي كالأوّل، كقوله تعالى: وَ قِيلَ يا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ وَ يا سَماءُ أَقْلِعِي. [٤]
ب) غير المقصودة، و هي منصوب، نحو قول عبد يغوث بن وقاص الحارثي:
٢٧.
«أيا راكباً إمّا عرضتَ فَبَلّغَنْ
نداماى من نجران أن لا تلاقيا» [٥]
٢. المضاف: و هو منصوب، كقوله تعالى: يا قَوْمَنا أَجِيبُوا داعِيَ اللَّهِ وَ آمِنُوا بِهِ. [٦]
٣. شبه المضاف: [٧] و هو منصوب أيضاً، كقول الإمام السّجاد عليه السّلام: «يا مبتدءا بالنّعم قبل استحقاقها». [٨]
تنبيهات
١. اختلف النحاة في عامل المنادى فذهب بعضهم ك «سيبويه» إلى أنّه هو الفعل المحذوف
[١] . و المراد به ما يقابل المضاف و شبهه فيشمل التثنية و الجمع و الأعلام المركّبة. نحو: «سيبويه» و «تَأَبَّطَ شَرَّاً».
[٢] . هود (١١) : ٣٢.
[٣] . هي اسم نكرة يقصدها المنادي بعينها حين النداء و هي حينئذٍ في حكم المعرفة.
[٤] . هود (١١) : ٤٤.
[٥] . تطبيقات النحويّة و البلاغيّة، ج ٢، ص ١٣٥؛ شرح قطر الندى، ص ٢٠٣، شرح ابن عقيل، ج ٢، ص ٢٦٠.
[٦] . الأحقاف (٤٦) : ٣١.
[٧] . قد تقدم تعريفه في هامش (١) من صفحة ١٥٣.
[٨] . بحار الأنوار، ج ٩١، ص ١٨٨.