الإيضاح في علوم البلاغة، المعاني و البيان و البديع - خطیب قزوینی - الصفحة ١٦٥
٢. وجوب الرفع: و ذلك فيما إذا وقع بعد ما يختصّ بالأسماء ك «إذا» الفجائيّة أو قبل ألفاظ لها صدر الكلام [١] فيرفع على الابتدائيّة، نحو: «خرجت فإذا زيدٌ لقيته» و «عَلِيّ هل أكرمته؟».
٣. رجحان النصب: و ذلك فيما إذا وقع بعد أداة يغلب دخولها على الفعل كهمزة الاستفهام، [٢] نحو قوله تعالى: أَ بَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ [٣] أو قبل فعل طلبي، نحو: «عليّاً أكْرِمْه».
٤. تساوي الوجهين: و ذلك فيما إذا كان الاسم المشغول عنه مع الفعل المذكور معطوفاً على جملة ذات وجهين، [٤] نحو: «عليّ قام و الحسين أكرمته معه».
٥. رجحان الرفع: و ذلك في غير تلك الموارد لأنّ إعراب النصب يحتاج إلى التقدير و عدمه أولى منه، نحو قوله تعالى: جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها. [٥]
[١] . كأداة الاستفهام و الشرط و التحضيض و العرض و لام الابتداء و «كم» الخبريّة و ذلك لأنّ ما له صدر الكلام لا يعمل ما بعده فيما قبله و ما لا يعمل لا يفسّر عاملًا حتّى يكون ذلك الاسم مفعولًا له فيجب الرفع على الابتدائيّة. و لا يخفى أنّ هذا القسم- وجوب الرفع- ليس من باب الاشتغال على الأصحّ إذ لا يصحّ للعامل العمل في الاسم السابق و لو فرغ من العمل في الضمير.
[٢] . و «ما» و «إن» و «لا» النافيات.
[٣] . القمر (٥٤) : ٢٤.
[٤] . و هي جملة صدرها اسم و عجزها جملة فعليّة، فإن رفع فالجملة اسميّة عطفت على الجملة الاسميّة الكبرى و إن نصب فالجملة فعليّة عطف على الجملة الفعلية الصغرى.
[٥] . فاطر (٣٥) : ٣٣. و قرء بالنصب أيضاً.صفايى، غلامعلى، بداءة النحو، ١جلد، مديريه العامه للحوزه العلميه، لجنه ادراه - قم - ايران، چاپ: ٢، ١٣٨٦ ه.ش.
بداءة النحو ؛ ص١٦٦