الإيضاح في علوم البلاغة، المعاني و البيان و البديع - خطیب قزوینی - الصفحة ١٦٢
الفصل الثّاني: الإغراء
١. التعريف و الإعراب
الإغراء: هو تنبيه المخاطب على أمر محبوب ليفعله. و ذلك الأمر المحبوب منصوب على المفعوليّة لفعل أمر محذوف [١] وجوباً، ك «الزم» [٢] نحو قول أمير المؤمنين الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السّلام: «الفَرَائِضَ الفَرَائِضَ أَدُّوهَا إلى اللّهِ تُؤَدِّكُم إلَى الجَنَّةِ»، [٣] أي: الْزموا الفَرَائِضَ.
٢. أشكال الاسم المُغْرَى به [٤]
و هي ثلاثة:
أ) المكرّر، نحو: «الصلاة الصلاة».
ب) المعطوف، نحو: «الصلاة و الصوم».
ج) غير المكرّر و المعطوف، نحو: «الصلاة».
و اعلم أنّ الفعل يجب حذفه في الأوّل و الثّاني و يجوز ذكره في الثّالث، و لكن إذا ذكر يخرج الكلام عن كونه إغراءً اصطلاحاً، نحو: «الزم العمل».
[١] . و اعلم أنّه إذا ذكر ذلك الفعل فلا يكون الكلام حينئذٍ إغراءً اصطلاحاً، ك «الزم العمل».
[٢] . و نحو «واظب».
[٣] . نهج البلاغة، الخطبة ١٦٦، ص ٥٤٤.
[٤] . في الإغراء ثلاثة أركان: أ) المُغري و هو المتكلّم. ب) المغرى و هو المخاطب. ج) المُغْرَى به و هو الأمر المحبوب.