الإيضاح في علوم البلاغة، المعاني و البيان و البديع - خطیب قزوینی - الصفحة ١٥
بسم اللّه الرحمن الرحيم
المدخل
الحمد للَّه ربّ العالمين و صلّى اللّه على سيّد المرسلين محمّد و آله الطيّبين الطاهرين سيّما بقيّة اللّه في الأرضين و لعنة اللّه على أعداءهم أجمعين.
اللغة العربيّة هي لغة القرآن و المعارف الإسلاميّة و منابعها، كما قال اللّه تعالى:
إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ. [١]
و لهذا أُمر بتعلّمها في كلام الأَئِمّة الهداة عليهم السّلام؛ قال الإمام الصادق عليه السّلام:
«تَعَلَّمُوا العَرَبِيَّةَ فَإِنَّهَا كَلَامُ اللّهِ الَّذِي يُكَلّمُ بِهِ خَلقَهُ». [٢]
و العلوم العربيّة مجموعة من العلوم الأدبية، كاللغة و الصرف و النحو و البلاغة
الصرف و النحو و العروض بعده لغة
ثمّ اشتقاق، قريض الشعر، إنشاء
كذا المعاني، البيان، الخطّ، قافية
تاريخ هذا العلم العرب إحصاء.
[٣] و لكن لعلم النحو فيها قيمة غالية و منزلة عالية لأنّه الأساس و القاعدة لإحداث بناء الكلام العربي الصحيح كما أنّ الصرف و اللغة بمنزلة أجزاءه و مواده و البلاغة بمنزلة حليّه و زخارفه، و لذا ارتقى مباحثه و مسائله كمّا و كيفاً، و وقعت المناظرات و المحاولات العلميّة حول مسائله و أُلِّفَ كثير من الكتب فيه و أسّس مذاهب شتّى حوله و لم يقع في سائر العلوم العربيّة ما وقع فيه من كثرة المباحث و تعريض المطالب و تعميق الاستدلالات و توليد المسائل الجديدة.
[١] . يوسف (١٢) : ٢.
[٢] . سفينة البحار، ج ٢، ص ١٧٢.
[٣] . يجمعها البيتان، مع إضافة البديع:
الصرف و النحو و العروض بعده لغة
ثمّ اشتقاق، قريض الشعر، إنشاء
كذا المعاني، البيان، الخطّ، قافية
تاريخ هذا العلم العرب إحصاء.