الإيضاح في علوم البلاغة، المعاني و البيان و البديع - خطیب قزوینی - الصفحة ١٤٢
كقوله تعالى: وَ لَوْ شاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً واحِدَةً [١] و إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا. [٢]
للمطالعة و التحقيق
الأوّل: قد تقدّم أنّ الأفعال من حيث اللزوم و التعدّي على أربعة أقسام:
١. لازم، ك «ذهب».
٢. متعدّ، و هو على ثلاثة أوجه:
أ) متعدّ إلى مفعول واحدٍ، ك «قتل» نحو: وَ قَتَلَ داوُدُ جالُوتَ. [٣]
ب) متعدٍّ إلى المفعولين و هو على قسمين:
١. ناسخ و هي أفعال القلوب و ما يلحق بها من أفعال التصيير.
٢. غير ناسخ، ك «أعطى، منح، سأل، كسى، ألبس، آتى، علّم»، كقوله تعالى: يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَ يُزَكِّيهِمْ وَ يُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ. [٤]
ج) متعدّ إلى ثلاث، و هي: «أرى، أعْلَمَ، أنْبَأَ، نَبَّأَ، أخْبَرَ، خَبَّرَ، حَدِّث»، كقوله تعالى: إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنامِكَ قَلِيلًا. [٥]
٣. ما ليس بلازم و لا متعدٍّ، كالأفعال الناقصة و أفعال القرب.
٤. لازم و متعدّ، و ذلك في بعض الأفعال، ك: «شكر» فإنّها متعدّية و لازمة تتعدّى بحرف الجرّ، كقوله تعالى: وَ اشْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ [٦] و يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ وَ اشْكُرُوا لِلَّهِ. [٧]
[١] . هود (١١) : ١١٨.
[٢] . فاطر (٣٥) : ٦.
[٣] . البقرة (٢) : ٢٥١.
[٤] . الجمعة (٦٢) : ٢.
[٥] . الأنفال (٨) : ٤٣.
[٦] . النحل (١٦) : ١١٤.
[٧] . البقرة (٢) : ١٧٢.