الإيضاح في علوم البلاغة، المعاني و البيان و البديع - خطیب قزوینی - الصفحة ١٣٧
٢. ممنوع الاقتران، و هو جميع أفعال الشروع، كقوله تعالى: وَ طَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ. [١]
٣. جائز الاقتران، و هو أفعال القرب و «عسى» غير أنّ الغالب في «عسى» و «أوشك» اقتران الخبر بها، و في «كاد» و «كرب» تجرّده منها، كقوله تعالى: عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ [٢] و تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ [٣] و قول هدبة بن خشرم العذري:
١٣.
«عسى الكربُ الّذي أمسيتُ فيه
يكونُ وراءَه فَرَجٌ قَرِيبٌ» [٤]
تنبيه
قد تكون «عسى»، «أوشك» و «اخلولق» تامّة مسندة إلى المصدر المؤوّل من «أن» و الفعل المضارع فترفع محلّه على أنّه فاعل لها، [٥] كقوله تعالى: وَ عَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَ عَسى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَ هُوَ شَرٌّ لَكُمْ. [٦]
و قول أمير المؤمنين عليه السّلام: «فَبَادِرُوا المَعَادَ وَ سَابِقُوا الآجَالَ فَإِنَّ النَّاسَ يُوشِكُ أنْ يَنقطِعَ بِهِمُ الأَمَلُ و يَرْهَقَهُمُ الأَجَلُ و يُسَدَّ عَنهُم بَابُ التَّوبَةِ». [٧]
[١] . الأعراف (٧) : ٢٢.
[٢] . الإسراء (١٧) : ٨.
[٣] . مريم (١٩) : ٩٠.
[٤] . شرح ابن عقيل، ج ١، ص ٣٢٧.
[٥] . و تكون حينئذٍ مفردة دائماً لخلوّها عن الضمير و إن وقع فيها ضمير فهي ناقصة، نحو: «الزيدانِ عسيا أن يقوما» و في «زيد عسى أن يقوم» جاز الوجهان.
[٦] . البقرة (٢) : ٢١٦.
[٧] . نهج البلاغة، الخطبة ١٨٢، ص ٦٠٢.