الإيضاح في علوم البلاغة، المعاني و البيان و البديع - خطیب قزوینی - الصفحة ١٣٠
٢. «صار- يصير»: معناها تحوّل الاسم بمضمون الخبر، كقول الإمام على بن الحسين عليه السّلام:
«و صارت الأعْمال قلائد في الأعْناق». [١]
٣ و ٤ و ٥. «أصْبح- يصبح» و «أضحى- يضحي» و «أمسى- يمسي»: معناها اتّصاف اسمها بمعنى خبرها في الصباح و الضحى و المساء، كقول النبيّ الأعظم صلّى اللّه عليه و آله: «ستكون فتنٌ يصْبح الرَّجل فيها مؤْمناً و يمْسي كافراً إلَّا منْ أحْياه اللّه بالْعلْم». [٢]
٦ و ٧. «ظل- يظلُّ» [٣] و «بات- يبيت»: معناهما اتّصاف اسمهما بمعنى خبرهما في مدّة النهار في الأوّل و مدّة الليل في الثّاني، كقوله تعالى: وَ الَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَ قِياماً. [٤]
٨. «ليْس»: معناها نفي معنى الخبر عن اسمها في الحال، كقول مالك الأشتر:
٨.
«أرْجو إلهي و أخاف ذنبي
و ليْس شيْءٌ مثْل عفْو ربِّي» [٥]
و قد تجيئ للنفي المطلق، كقوله تعالى: وَ أَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ. [٦]
٩. «دام»: يشترط في استعمالها ناقصة دخول «ما» المصدريّة التوقيتيّة عليها، و معناها توقيت فعلٍ مدّة دوام حصول الخبر لاسمها، فيلزم ذكر جملة قبلها، كقوله تعالى: وَ أَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَ الزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا. [٧]
١٠ و ١١ و ١٢ و ١٣. «زال- يزال»، «برح- يبْرح»، «انْفكَّ- ينْفكُّ» و «فتئ- يفْتؤ»: يشترط في استعمالها ناقصة دخول أداة النفي عليها، و معناها حينئذٍ استمرار الخبر لاسمها، كقوله تعالى:
لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنا مُوسى. [٨]
و أمّا قوله تعالى: قالُوا تَاللَّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ [٩] فالنفي فيه مقدّر، أي: «لا تفْتؤ».
[١] . الصحيفة السجادية، الدعاء ٤٢ في ختم القرآن، بعده: «و كانت القبور هي الْمأْوى إلى ميقات يوْم التَّلاق اللّهمَّ صلّ على محمَّدٍ و آله و باركْ لنا في حلول دار الْبلى ....»
[٢] . الجامع الصغير، ج ٢، ص ٤٩.
[٣] . و اعلم أنّ «ظلّ» إذا أسند إلى ضمير رفع متحرّك صار «ظللْت» و في هذه الحال يجوز حذف اللام الأولى فيصير «ظلْت» كما في قوله تعالى: لَوْ نَشاءُ لَجَعَلْناهُ حُطاماً فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ. (الواقعة (٥٦) : ٦٥)
[٤] . الفرقان (٢٥) : ٦٤.
[٥] . ديوان مالك الأشتر، ص ٤٩.
[٦] . الأنفال (٨١) : ٥١.
[٧] . مريم (١٩) : ٣١.
[٨] . طه (٢٠) : ٩١.
[٩] . يوسف (١٢) : ٨٥.