الإيضاح في علوم البلاغة، المعاني و البيان و البديع - خطیب قزوینی - الصفحة ١٢٤
ب) موارد حذف الخبر
الموارد الوجوبي
١. بعد «لو لا» الامتناعية إذا كان الخبر كوناً مطلقاً، [١] كقول النبي الأعظم صلّى اللّه عليه و آله: «لو لا أنت يا عليّ لم يعرف المؤمنون بعدي». [٢]
٢. إذا كان لفظ المبتدأ نصّاً في اليمين، [٣] كقوله تعالى: لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ، [٤] أي: لعمرك قسمي.
٣. بعد واو المصاحبة، [٥] نحو: «الطالب و الاجتهاد»، أي: متلازمان.
الموارد الجوازي
يجوز حذف الخبر إذا دلّت قرينة عليه، كقوله تعالى: مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ أُكُلُها دائِمٌ وَ ظِلُّها، [٦] أي: و ظلّها دائم.
و قول الفرزدق في الإمام عليّ بن الحسين عليهما السّلام:
٧.
« ليس قولك: منْ هذا؟ بضائره
العرْب تعْرف من أنكرت و العجم» [٧]
أي: العجم تعرفه.
ج) موارد حذف المبتدأ و الخبر معاً
يجوز حذف المبتدأ و الخبر إذا دلّت قرينة عليهما كما هو الغالب بعد أداة الجواب، كقوله تعالى: وَ جاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قالُوا إِنَّ لَنا لَأَجْراً إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغالِبِينَ* قالَ نَعَمْ، [٨] أي: نعم لكم أجر.
[١] . و المراد من «الكون المطلق» هو أفعال العموم و مشتقّاتها الّتي تدلّ على صرف الوجود، نحو «كان، ثبت، وجد، استقرّ و ...».
[٢] . بحار الأنوار، ج ٣٩، ص ١٩.
[٣] . من أسماء القسم الصريح و المختصّة به: «عمْر» و «أيْمن» و أمّا نحو: «عهد اللّه» فليس نصا في اليمين فلا يجب حذف الخبر معه.
[٤] . الحجر (١٥) : ٧٢.
[٥] . أى: إذا وقع بعد المبتدأ اسم معطوف بواو بمعنى «مع» و الخبر حينئذ محذوف.
[٦] . الرعد (١٣) : ٣٥.
[٧] . كشف الغمة، ج ٢، ص ٢٦٨.
[٨] . الأعراف (٧) : ١١٣- ١١٤.